الشيخ علي الكوراني العاملي

263

معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )

ربما سافرت ( إلى ) الشام فأدخل على إبراهيم بن الوليد . قال يا عبد الغفار إن دخولك على السلطان يدعو إلى ثلاثة أشياء : محبة الدنيا ، ونسيان الموت ، وقلة الرضا بما قسم الله . قلت : يا ابن رسول الله فإني ذو علية وأتجر إلى ذلك المكان لجر المنفعة ، فما ترى في ذلك ؟ قال : يا عبد الله إني لست آمرك بترك الدنيا بل آمرك بترك الذنوب . فترك الدنيا فضيلة وترك الذنوب فريضة ، وأنت إلى إقامة الفريضة أحوج منك إلى اكتساب الفضيلة . قال : فقبلت يده ورجله وقلت : بأبي أنت وأمي يا ابن رسول الله فما نجد العلم الصحيح إلا عندكم ، وإني قد كبرت سني ودق عظمي ولا أرى فيكم ما أسره أراكم مقتلين مشردين خائفين ، وإني أقمت على قائمكم منذ حين أقول : يخرج اليوم أو غدا . قال : يا عبد الغفار إن قائمنا عليه السلام هو السابع من ولدي ، وليس هو أوان ظهوره ، ولقد حدثني أبي عن أبيه عن آبائه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الأئمة بعدي اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل ، تسعة من صلب الحسين ، والتاسع قائمهم ، يخرج في آخر الزمان فيملؤها عدلا كما ملئت جورا وظلما . قلت : فإن كان هذا كائن يا ابن رسول الله فإلى من بعدك ؟ قال : إلى جعفر وهو سيد أولادي وأبو الأئمة ، صادق في قوله وفعله ، ولقد سألت عظيما يا عبد الغفار ، وإنك لأهل الإجابة ، ثم قال عليه السلام : ألا إن مفاتيح العلم السؤال وأنشأ يقول : شفاء العمى طول السؤال وإنما * تمام العمى طول السكوت على الجهل 790 - المصادر : * : كفاية الأثر : ص 250 - حدثنا علي بن الحسين ، قال حدثنا محمد بن الحسين الكوفي ، قال حدثني أحمد بن هودة بن أبي هراسة أبو سليمان الباهلي ، قال حدثنا إبراهيم بن إسحاق بن أبي بشر النهاوندي ( الأحمري بنهاوند ) قال : حدثني عبد الله بن حماد الأنصاري ، عن أبي مريم عبد الغفار بن القاسم ، قال : دخلت على مولاي الباقر عليه السلام وعنده أناس من أصحابه ذكر