الشيخ علي الكوراني العاملي
132
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )
الأبلة موضع أصحاب العشور يقتل في ذلك الموضع من أمتي سبعون ألفا ، شهيدهم يومئذ بمنزلة شهداء بدر ، فقال له المنذر : يا أمير المؤمنين ومن يقتلهم فداك أبي وأمي ؟ قال : يقتلهم إخوان الجن وهم جيل كأنهم الشياطين سود ألوانهم منتنة أرواحهم شديد كلبهم قليل سلبهم ، طوبى لمن قتلهم وطوبى لمن قتلوه ، ينفر لجهادهم في ذلك الزمان قوم هم أذلة عند المتكبرين من أهل ذلك الزمان مجهولون في الأرض معروفون في السماء ، تبكي السماء عليهم وسكانها والأرض وسكانها ، ثم هملت عيناه بالبكاء ثم قال : ويحك يا بصرة من جيش لا رهج له ولا حس ، قال له المنذر : يا أمير المؤمنين وما الذي يصيبهم من قبل الغرق مما ذكرت ، وما الويح ، وما الويل ؟ فقال : هما بابان فالويح باب الرحمة ، والويل باب العذاب ، يا ابن الجارود نعم ، ثارات عظيمة ، منها عصبة يقتل بعضها بعضا ، ومنها فتنة تكون بها خراب منازل وخراب ديار وانتهاك أموال وقتل رجال وسبي نساء يذبحن ذبحا ، يا ويل أمرهن حديث عجب ، منها أن يستحل بها الدجال الأكبر الأعور الممسوح العين اليمنى والأخرى كأنها ممزوجة بالدم لكأنها في الحمرة علقة ناتئ الحدقة كهيئة حبة العنب الطافية على الماء ، فيتبعه من أهلها عدة من قتل بالأبلة من الشهداء ، أناجيلهم في صدورهم يقتل من يقتل ويهرب من يهرب ، ثم رجف ، ثم قذف ، ثم خسف ، ثم مسخ ، ثم الجوع الأغبر ، ثم الموت الأحمر وهو الغرق . يا منذر ، إن للبصرة ثلاثة أسماء سوى البصرة في الزبر الأول لا يعلمها إلا العلماء ، منها الخريبة ، ومنها تدمر ، ومنها المؤتفكة ، يا منذر والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو أشاء لأخبرتكم بخراب العرصات عرصة عرصة ومتى تخرب ومتى تعمر بعد خرابها إلى يوم القيامة ، وإن عندي من ذلك علما جما ، وإن تسئلوني تجدوني به عالما لا أخطئ منه علما ) * ] 476 المصادر : * : شرح نهج البلاغة ، ابن ميثم البحراني : ج 1 ص 289 290 الخطبة 13 مرسلا عن