العاملي

84

الانتصار

ومعناه : أن تعريف النبي صلى الله عليه وآله ، لهما وللأمة بذلك لن ينقص من طاعتهما لله تعالى وعبوديتهما له ذرة واحدة ! وهذا المقام بذاته يدل على عصمتهما عن الذنوب والأخطاء والتصرفات المشينة ، سواء في شخصيتهما أو في مسيرة الأمة . . فالكلام الإلهي والفعل الإلهي له دلالاتٌ ، لا يصح أن نعْبُر عنها عبوراً . ثالثاً : هل تصدقين أن النبي صلى الله عليه وآله الذي أخبر كثيراً من الأشخاص عن مستقبلهم وما يجري عليهم ووجههم في ذلك ، لم يحدث علياً وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام بما يجري عليهم ، ولم يعلمهم ماذا يفعلون ؟ ! ! بلى والله لقد ثبت أنه أخبرهم بما يكون عليهم ، وقد حفلت مصادر الطرفين بكثير من ذلك الإنذار والتحذير النبوي ! هذا غيضٌ من فيض من الموضوع ، وأرجو أن تتأملي أكثر في خطة بني أمية بشكل عام ، ومواجهة النبي وأهل البيت عليهم السّلام ، لها . . لقد كانت خير مواجهة منهم جميعاً ، وقد مهد الإمام الحسن عليه السّلام بصلحه في وقته المناسب ، لثورة الحسين عليه السّلام في وقتها المناسب ، فانفضح بنو أمية وانفتحت عليهم الثورات من الأمة ، حتى خلَّص الله الاسلام والمسلمين من خططهم الجاهلية الخطيرة ! * وكتب ( كلمة الحق ) بتاريخ 26 - 7 - 1999 ، الحادية عشرة والنصف ليلاً : أخي الكريم العاملي . . أشكرك على أسلوبك الهادئ والرزين . كما أشكرك على اعترافك بالحق ، ولكن لي تعليق على ما علقت به على موضوع أستاذتنا وأمنا أم عابد . إن الصلحين لا يتشابهان إلا في الاسم فقط ، وكما أكدت أنت .