العاملي
490
الانتصار
والشعبي ، عامر بن شراحيل كان نديم عبد الملك بن مروان وسميره ، وقد اعتمده لخلع عبد العزيز عن ولاية العهد وتولية الوليد بقصة عجيبة أوردها اليعقوبي : 2 / 280 . وهو القائل عن الحارث الأعور كان كذاباً . . وهذا غلط . قال ابن عبد البر : أظن أن الشعبي عوقب على تكذيبه الحارث ، لأنه لم تبن منه كذبة أبداً ، وإنما نقم عليه إفراطه في حب علي . ( تهذيب التهذيب 2 / 127 ) . وقال القرطبي : رماه الشعبي بالكذب ، وليس بشئ ، ولم يبن من الحارث كذب ، وإنما نقم عليه إفراطه في حب علي وتفضيله له على غيره . التفسير 1 / 5 ويكفيك أن تقرأ قول ابن سيرين : أدركت الكوفة وهم يقدمون خمسة : من بدأ بالحارث ثنى بعبيدة السلماني ، ومن بدأ بعبيدة ثنى بالحارث . السير : 4 / 56 . فماذا عسى أن يقول الشعبي ، وهذا حاله من الولاء المرواني ؟ ! ! ! 4 - قال ابن تيمية رحمه الله : لما أخبر أن أمته ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ، وهي الجماعة . وهذا الزيادة ليست بشئ ، وكم أعجب ممن يتكالب في نقلها دون أدنى تثبت ، وقد قال العلامة الألباني عنها : لم ترد في شئ من المصادر . ( الصحيحة : 1 / 356 ) . وقال ابن الوزير في العواصم : زيادة فاسدة ولا يبعد أن تكون من دسيس الملاحدة ! وكم يتشب كثير من المنتسبين للسلف بهذه الزيادة في اتهام المخالف لهم ، ولو كانت المسألة اجتهادية ، وما هي إلا دعوى ! 5 - دافع ابن تيمية عن خطأ معاوية رضي الله عنه في تبنيه واستلحاق زياد بن أبيه المولود على فراش الحارث بن كلدة ، لكون أبي سفيان يقول إنه من نطفته ، بأنه لم يبلغهم قضاء النبي صلى الله عليه وسلم بأن الولد للفراش ،