العاملي
488
الانتصار
منصف ، ولا يأباه إلا مكابر متعسف ، وكفى دليلاً على ذلك هذا الحديث ، وحديث : عماراً تقتله الفئة الباغية . ( نيل الأوطار : 4 / 348 ) . 14 - قال حافظ حكمي : فكان أهل الشام بغاة اجتهدوا فأخطئوا ، وعلى رضي الله عنه يقاتلهم ليرجعوا إلى الحق ويفيئوا إلى أمر الله ، ولهذا كان أهل بدر الموجودون على وجه الأرض كلهم في جيشه ، وعمار قتل معه رضي الله عنه ، كما في الصحيحين . ( معارج القبول 2 / 475 ) . فهل هؤلاء كلهم روافض وشيعة ؟ ؟ ! ! أم أنه هوى بني أمية ؟ ! وأعود فأقول . . إن كثيراً ممن يبحث في هذا الموضوع ينطلق مما كتبه الإمام ابن تيمية في رده على ابن المطهر الحلي في منهاج السنة . . وهذا خطأ كبير ، لأن مقام الرد قد يوجب الوهم بسبب الحط على المخالف ، لا سيما والمشهور من حدة ابن تيمية مع مخالفيه ، ولذا وقعت له أوهام لا تحط من إمامته ، كما أنها في الوقت ذاته لا توجب تقليده ومتابعته عليها ، وذلك يتبين من خلال النقاط التالية : 1 - قال ابن حجر : طالعت الرد المذكور فوجدته كما قال ابن السبكي في الاستيفاء ، لكن وجدته كثير التحامل إلى الغاية في رد الأحاديث التي يوردها ابن المطهر ، وإن كان معظم ذلك من الموضوعات الواهيات ، لكنه رد من الأحاديث الجياد ما لم يستحضر حالة التصنيف مظانها لأنه كان لاتساعه في الحفظ يتكل على ما في صدره والإنسان عامد للنسيان . لسان الميزان 6 / 319 . 2 - جعله ابن سبأ مؤسس المذهب الشيعي ، وقد ذكر هذا في غير ما موضع . . وهو غير صحيح ، وشخصية ابن سبأ عليها من الهالة والتضخيم