العاملي

483

الانتصار

7 - كل ما أوردتموه في هذا الباب ، فهو من كلام ابن تيمية في منهاج السنة ، وقد وهم فيه رحمه الله بسبب الحط على الرافضة ، وسأبين ذلك في آخر المقال . 8 - كثير من المؤرخين المعاصرين ينطلقون من خلفية دفاعية ، وليس من بابة التجرد للحق ، ولذا تجدهم يأخذون بالكثير من الروايات الضعيفة المبرئة ، والتي تحمل في طياتها تهمة لطرف آخر . 9 - يجب أن لا نحمل الإسلام أخطاء البشر ، فمن أحسن يقال له أحسنت ، ومن خطأ يبين خطأه ، ويعتذر له . 10 - إن منهج أهل الحديث خاصة الجرح والتعديل ، من أفضل مقاييس نقد هذه الروايات التاريخية ، وجمع المادة من كتب السنة له دور هام في إبراز جوانب كثيرة . 11 - للأسف وقع البعض بسبب ردود الأفعال ضد الشيعة ، بالتشكيك في خلافة علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، والهدف الدفاع عمن خرج عليه من أهل الجمل وصفين ، وبيعته رضي الله عنه كانت محل إجماع كبار الصحابة والتابعين الموجودين في سائر الأقطار ، إلا بلاد الشام وبعض أهل مصر ، فالبدريون كانوا مع علي وحارب معه في صفين نحو سبعين بدرياً ، بينما تخلف عدد لا يتجاوزن الخمسة لأعذار رأوها ، وشهد مع علي من أصحاب الشجرة الذين رضي الله عنهم ثمانمائة ، كما دلت عليه الروايات الصحيحة . 12 - الحكم على صحابي معين بأنه أخطأ لا يعني انتقاصاً له ، فما زال العلماء يذكرون خطأ حاطب ، وماعز الأسلمي ، والمخزومية ، ولا شك أن