العاملي

385

الانتصار

* وكتب ( محب السنة ) ، بتاريخ 3 - 10 - 1999 ، الثامنة صباحاً : يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى : 3 / 408 : ( كان قتله رضي الله عنه من المصائب العظيمة فإن قتل الحسين وقتل عثمان قبله كانا من أعظم أسباب الفتن في هذه الأمة ، وقتلتهما من شرار الخلق عند الله . ولما قدم أهلهم رضي الله عنهم على يزيد بن معاوية أكرمهم وسيرهم إلى المدينة ، وروى عنه أنه لعن ابن زياد على قتله وقال : كنت أرضى من طاعة أهل العراق بدون قتل الحسين . لكنه مع هذا لم يظهر منه إنكار قتله ! والانتصار له والأخذ بثأره كان هو الواجب عليه ، فصار أهل الحق يلومونه على تركه للواجب ، مضافاً إلى أمور أخرى . وأما خصومه فيزيدون عليه من الفرية أشياء ولهذا كان الذي عليه معتقد أهل السنة وأئمة الأمة أنه لا يسب ولا يحب . قال صالح ابن أحمد بن حنبل قلت لأبي : إن قوماً يقولون إنهم يحبون يزيد . قال : يا بني وهل يحب يزيد أحد يؤمن بالله واليوم الآخر . فقلت : يا أبت فلماذا لا تلعنه . قال : يا بني ومتى رأيت أباك يلعن أحداً . وروى عنه قيل له : أتكتب الحديث عن يزيد بن معاوية . فقال : لا ولا كرامة أوليس هو الذي فعل بأهل المدينة ما فعل ! فيزيد عند علماء أئمة المسلمين ملك من الملوك لا يحبونه محبة الصالحين وأولياء الله ، ولا يسبونه ، فإنهم لا يحبون لعنة المسلم المعين ) . انتهى . فأهل السنة لا يحبون يزيد ولا من اشترك في قتل الحسين ، ولا من خذل الحسين وهم الشيعة ، ولا يقارنون الحسين بيزيد فشتان بينهم ، ويرون قتل الحسين من أعظم أخطاء يزيد إن لم يكن أعظمها على الإطلاق . فأهل السنة هم أهل العدل والإنصاف واتباع الحق وإن رغم المناوؤن لهم .