العاملي
379
الانتصار
يقال لها كربلاء ، فمن شهد منكم ذلك فلينصره ) . البداية والنهاية 8 : 201 ، عن البغوي ، وانظر أسد الغابة والإصابة في ترجمة أنس بن الحارث ، وتهذيب تاريخ دمشق 4 / 328 ، 341 ) . إن مستشرقاً ألمانياً لا يشده إلى يزيد هوى ، ولم تحركه لنصرة الدين عقيدة ، كان أقدر من ابن تيمية على تفسير نهضة الحسين ، كان ذاك ( ماربين الألماني ) حيث يقول : إن حركة الحسين في خروجه على يزيد كانت عزمة قلب كبير عز عليه الإذعان وعز عليه النصر العاجل ، فخرج بأهله وذويه ذلك الخروج الذي يبلغ به النصر الآجل بعد موته ، ويحيي به قضية مخذولة ليس لها بغير ذلك حياة ) . أبو الشهداء للعقاد 118 ، عن ماربين في كتابه السياسة الإسلامية . لكن هذا النصر الآجل سماه ابن تيمية فِتَناً ! ! هذا كل ما أبداه ابن تيمية من تفاعل مع مصرع الحسين عليه السّلام وأهل بيته ، ذلك المصرع الذي أبكى رسول الله صلى الله عليه وآله في حياته ! وحزن له جبريل عليه السّلام ! روى أحمد في مسنده أن علياً مر بكربلاء في طريقه إلى صفين ، فنادى : إصبر أبا عبد الله بشط الفرات ! ( وأبو عبد الله هو الحسين عليه السّلام ) قيل له : ما ذاك ؟ فقال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم وعيناه تفيضان فقلت : ما أبكاك يا رسول الله ؟ فقال : بلى ، قام من عندي جبريل قبل قليل فحدثني أن الحسين يقتل بشط الفرات ، وقال لي : هل لك أن أشمك من تربته ؟ قال : فمد يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها فلم أملك عيني أن فاضتا ) . مسند أحمد 1 / 85 ، سير أعلام النبلاء 3 / 288 ، البداية والنهاية 8 / 201 ، مجمع الزوائد 9 / 187 ، وقال : أخرجه البزاز ورجاله ثقات . وعن ابن عباس قال يوم مصرع الحسين : رأيت رسول الله في المنام نصف النهار أشعث أغبر معه قارورة فيها دم . فقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ،