العاملي
375
الانتصار
وقد جاء في الصحيح عن علي عن النبي قال : ( المدينة حرم ما بين عائر إلى كذا ، فمن أحدث فيها حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، ولا يقبل الله منهم صرفاً ولا عدلاً ) . رواه أحمد والبيهقي وأبو داود والترمذي عن علي . ورواه مسلم عن أبي هريرة كنز العمال ج 12 . ومع هذا كله يحاول ابن تيمية أن يبرر له ، بل ومن تبع ابن تيمية في البلد الذي استحل فيه يزيد حرمة الكعبة المشرفة وحرمة المدينة المنورة التي أباحها ثلاثة أيام بجنده ، فيطبع في هذا البلد كتاباً يثني على يزيد ويروي الحديث في مدحه وينشره في الحرمين الشريفين للدفاع عن يزيد ! ! والكتاب بعنوان ( حقائق عن أمير المؤمنين يزيد بن معاوية ) وزارة المعارف والمكتبات المدرسية في المملكة العربية السعودية ! ! فكيف تقول نحن لا نحب يزيد وتطبعون الكتب في مدحه ، فمن هو الذي يكذب إذاً ؟ ! ! أما قولك الحسين ( عليه السّلام ) لم يكفر يزيد ! فهذا مما تضحك منه الثكلى ، هلاّ قرأت ما في كتب التاريخ من الطبري وغيره قول الحسين للوليد بن عتبة بن أبي سفيان ومروان ، عندما أرادا البيعة منهم ليزيد فإنه قال : ( يا ابن الزرقاء أأنت تأمر بضرب عنقي ، كذبت ولؤمت نحن أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ، ويزيد فاسق شارب الخمر وقاتل النفس ، ومثلي لا يبايع مثله ! ! ) . انتهى . فما هذه الغيرة على يزيد ؟ ! ولماذا لا تكون هذه الغيرة على دين الله وعلى أولياء الله ؟ ! اللهم اجعلنا ممن تنتصر به لدينك . والحمد لله رب العالمين . * وكتب ( عرباوي ) بتاريخ 28 - 6 - 1999 ، الثامنة مساءً :