العاملي

354

الانتصار

يزيد عند ورود نساء الحسين وأطفاله والرؤوس على الرماح وقد أشرف على ثنية جيرون ونعب الغراب : لما بدت تلك الحمول وأشرقت تلك الشموس على ربى جيرون نعب الغراب فقلت قل أو لا تقل فلقد قضيت من النبي ديوني وعلق بقوله : يعني أنه قتله بمن قتل رسول الله يوم بدر ، كجده عتبة وخاله ولد عتبة وغيرهما ، وهذا كفر صريح . . . ومثله تمثله بقول عبد الله بن الزبعري قبل إسلامه : ليت أشياخي . . إلى آخره . وذكر ابن خلدون في مقدمته ص ( 254 ) الإجماع على فسقه . وعلق على قعود الصحابة والتابعيين عن نصرة الحسين بقوله : ( لا لعدم تصويب فعله ، بل لأنهم يرون عدم جواز إراقة الدماء ، فلا يجوز نصرة يزيد بقتال الحسين ، بل قتله من فعلات يزيد المؤكدة لفسقه ، والحسين فيها شهيد ) . ويرى ابن حزم في المحلى : 11 / 98 ، أن يزيد بغي مجرد ، حسب تعبيره . ويقول الشوكاني في نيل الأوطار : 7 / 147 : لقد أفرط بعض أهل العلم فحكموا بأن الحسين رضي الله عنه باغ على الخمِّير السكير الهاتك لحرمة الشريعة المطهرة ، يزيد بن معاوية لعنهم الله ! فيا للعجب من مقالات تقشعر منها الجلود ، ويتصدع من سماعها كل جلمود ! وقال الجاحظ في الرسالة الحادية عشر في بني أمية من رسائله ص 398 : المنكرات التي اقترفها يزيد من قتل الحسين وحمله بنات رسول الله ( ص ) سبايا ، وقرعه ثنايا الحصين بالعود ، وإخافته أهل المدينة ، وهدم الكعبة ، تدل على القسوة والغلظة ، والنصب ، وسوء الرأي ، والحقد والبغضاء ، والنفاق والخروج عن الايمان ، فالفاسق ملعون ، ومن نهى عن شتم الملعون فملعون . ويقول