العاملي
351
الانتصار
ولما بلغ يزيد نبأ مسير الإمام كتب إلى أبن زياد : إنه قد بلغني أن حسيناً قد سار إلى الكوفة وقد ابتلي به زمانك من بين الأزمان ، وبلدك من بين البلدان ، وبتليت به أنت من بين العمال وعندها تعتق أو تعود عبداً كما تعتبد العبيد ) . تاريخ ابن عساكر ح 657 . وفي ح 656 أمر بمحاربته . وفي تهذيبه ج 4 . ومعجم الطبراني ح 80 . وأنساب الأشراف للبلاذري بترجمة الحسين ح 180 . وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 . تاريخ ابن كثير ج 8 . وقد صرح بذلك عبيد الله بن زياد عندما سئل : ( أما قتل الحسين فإنه أشار إلى يزيد بقتله أو قتلي فاخترت قتله ) الكامل في التاريخ - ج 4 . وقد ذكر ابن عماد الحنبلي : قال التفتازاني في شرح العقائد النفيسة : اتفقوا على جواز اللعن على من قتل الحسين أو أمر به أو أجازه أو رضي به ، والحق أن رضى يزيد في قتل الحسين واستبشاره بذلك وإهانته أهل بيت رسول الله مما تواتر معناه . وإن كان تفصيله أحاداً فنحن لا نتوقف في شأنه بل في كفره وإيمانه لعنة الله عليه وعلى أنصاره وأعوانه . ( شجرة الذهب ج 1 ) . ونقل هذا الكلام الشبراوي وذكر أعمال يزيد ثم قال : ( ولا يشك عاقل أن يزيد بن معاوية هو القاتل للحسين رضي الله عنه لأنه هو الذي ندب عبيد الله بن زياد لقتل الحسين . ( الإتحاف في حب الأشراف ) . وقد لعنه أحمد بن حنبل عندما سئل عن لعنه ، قال : وكيف لا يلعن من لعنه الله في كتابه . قال له ابنه صالح : وكيف لعن الله يزيداً في كتابه . فقال في قوله تعالى : فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم . وهل يكون فساد أعظم من قتل الحسين . وقد قال تعالى : إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في