العاملي
312
الانتصار
لماذا لا يسعكم ما وسع الرسول الأعظم ( ص ) في جمع كلمة المسلمين ! ! ! الأخلاق والأدب هما مرتكز رقي وحضارة الأمم . * قال العاملي : أحمد الكاتب هذا ، ليس عبد الرسول اللاري المعروف باسم أحمد الكاتب ، والذي كان شيعياً فضاع وصار متحيراً بلا مذهب ! لكن أفكارهما متقاربة ! ومن عادة الوهابيين أن يحتجوا علينا بأفكار أحمد الكاتب ! وقد نشروا هذا الموضوع مرات عديدة ، وناقشتهم فيه أنا وغيري ، ولم أجد مناقشاتي . . فأختصر الجواب عليه بوجهين : الأول : أن تسمية أمير المؤمنين والأئمة عليهم السّلام وخواص شيعتهم بأسماء أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية وحفصة وعائشة . . قد يوهم بالنظرة الأولى أنهم مرضيون عندهم . . لكن هذا الإيهام وأمثاله لا يمكن أن تنهض أمام النصوص القطعية الكثيرة المتواترة بالمعنى ، التي نصت على رأي علي وبقية الأئمة عليهم السّلام في هؤلاء ، وتصريحهم بأنهم عصوا النبي صلى الله عليه وآله في أوامره ووصاياه المؤكدة على إمامة علي والعترة من بعده ، وغصبوا خلافة النبي وتسلطوا على الأمة بدون حق ! ولو لم يكن إلا الخطبة الشقشقية لأمير المؤمنين عليه السّلام ، لكفى . فلا بد من القول بوجود سبب آخر لهذه التسميات . . غير القبول والمحبة . وقد ورد أن عمر طلب من علي عليه السّلام أن يجعل له تسمية ولده ، فجعل له ذلك فسماه على اسمه ( عمر ) ! الثاني : من المعروف أن سياسة السقيفة القرشية قامت على الجبر والإرهاب والتهديد بالقتل لمن لم يبايع ، خاصة لأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله ، وقد اتخذ علي عليه السّلام منها موقف المحتج المسالم ، فسجل موقفه قولاً