العاملي

284

الانتصار

إسرائيل من عدوهم ، فصامه موسى . قال : فأنا أحق بموسى منكم . فصامه ، وأمر بصيامه ) . قال شارحه : ش ( يوم صالح ) وقع فيه خير وصلاح . ( أحق بموسى ) أولى بالفرح والابتهاج بنجاته . وروى : ( 1901 - حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا أبو أسامة ، عن أبي عميس ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، عن أبي موسى رضي الله عنه ، قال : كان يوم عاشوراء تعده اليهود عيداً ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : فصوموه أنتم ) . قال شارحه : ( فصوموه أنتم ) معلنين أنكم تخالفونهم في اعتباره عيداً ، لأنكم لا تصومون يوم العيد . انتهى . ويتبين لنا أن النبي هنا لم يكن قد صام يوم عاشوراء باعتباره من أيام الجاهلية ، بل صامه بناء على قول اليهود من أنه يوم صالح ، وهو أحق بصيامه منهم ابتهاجاً وسروراً ! ولكن في الرواية الثانية يخالفهم بأنه ليس من الأعياد ! بل يتبين لنا أن النبي لم يكن يصومه في الجاهلية ، كما هو حديث عائشة المتقدم ، بل صامه لأن يهود المدينة صاموه ! قال البخاري : ( 3727 - حدثنا زياد بن أيوب ، حدثنا هشيم ، حدثنا أبو بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ، وجد اليهود يصومون عاشوراء ، فسئلوا عن ذلك فقالوا : هذا اليوم الذي أظفر الله فيه موسى وبني إسرائيل على فرعون ، ونحن نصومه تعظيماً له ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نحن أولى بموسى منكم ثم أمر بصومه . فأيها نصدق ؟ !