العاملي
242
الانتصار
من مجلسه يأخذ على الناس ، فبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة لله ولرسوله فيما استطاعوا ، وكذلك كانت بيعته لمن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الناس على الإسلام . فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيعة الرجال ، بايع النساء ، واجتمع إليه نساء من نساء قريش ، فيهن هند بنت عتبة متنقبة متنكرة لحدثها وما كان من صنيعها بحمزة ، فهي تخاف أن يأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم بحدثها ذلك ! فلما دنوْن منه ليبايعنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني : تبايعنني على ألا تشركن بالله شيئاً . فقالت هند : والله إنك لتأخذ علينا أمراً ما تأخذه على الرجال وسنؤتيكه . قال : ولا تسرقن . قالت : والله إن كنت لأصيب من مال أبي سفيان الهنة والهنة ، وما أدري أكان ذلك حلالي ، أم لا ؟ فقال أبو سفيان وكان شاهداً لما تقول : أما ما أصبت فيما مضى فأنت منه في حل . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وإنك لهند بنت عتبة ؟ فقالت : أنا هند بنت عتبة ، فاعف عما سلف عفا الله عنك . قال : ولا تزنين . قالت يا رسول الله : هل تزني الحرة ؟ ! فضحك عمر بن الخطاب من قولها حتى استغرق ؟ ! ! قال : ولا تقتلن أولادكن . قالت : قد ربيناهم صغاراً وقتلتهم يوم بدرٍ كباراً فأنت وهم أعلم ! ورواه ابن كثير في سيرته : 3 / 603 ، والبداية والنهاية : 4 / 365 . وفي رواية أن عمر ضحك حتى استلقى على قفاه . . وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وآله نظر إلى عمر وتبسم ، فضحك عمر ! ! ! !