العاملي
237
الانتصار
بفضلك ، فأحمد رباً صرف هذا الفضل عنك ، وجعله لغيرك ، فقد كنا وأبوك فينا نعرف فضل ابن أبي طالب وحقه لازماً لنا مبروراً علينا ، فلما اختار الله لنبيه ما عنده ، وأتم له ما وعده ، وأظهر دعوته ، وأبلج حجته ، وقبضه الله إليه فكان أبواك وفاروقه أول من ابتزه حقه ، وخالفه على أمره ، على ذلك اتفقا واتسقا . ثم إنهما دعواه إلى بيعتهما فأبطأ عنهما ، وتلكأ عليهما ، فهمّا به الهموم ، وأرادا به العظيم ، ثم إنه بايع لهما وسلم لهما ، وأقاما لا يشركانه في أمرهما ، ولا يطلعانه على سرهما ، حتى قبضهما الله . ثم قال ثالثهما عثمان فهدي بهديهما وسار بسيرهما ، فعبته أنت وصاحبك حتى طمع فيه الأقاصي من أهل المعاصي ، فطلبتما له الغوائل ، وأظهرتما عداوتكما فيه حتى بلغتما فيه مناكما ، فخذ حذرك يا ابن أبي بكر ، وقس شبرك بفترك ، يقصر عن أن توازي أو تساوي من يزن الجبال بحلمه ، لا يلين عن قسر قناته ، ولا يدرك ذو مقال أناته ، أبوك مهد مهاده ، وبنى لملكه وساده ، فإن يكُ ما نحن فيه صواباً فأبوك استبد به ونحن شركاؤه ، ولولا ما فعل أبوك من قبل ما خالفنا ابن أبي طالب ، ولسلمنا إليه ، ولكنا رأينا أباك فعل ذلك به من قبلنا فأخذنا بمثله ، فعب أباك بعد بدا لك ، أو دعْ ذلك ، والسلام على من أناب ) . * وكتب ( مالك الأشتر ) بتاريخ 1 - 12 - 1999 ، الواحدة إلا ثلث صباحاً : وفقكم الله لمرضاته . قل لا أسئلكم عليه أجراً إلا المودة في القربى . * وكتب ( عمار بن ياسر ) بتاريخ 1 - 12 - 1999 ، العاشرة صباحاً : أخي العزيز منذر . . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .