العاملي
227
الانتصار
( أخرج أحمد من طريق عبد الله بن بريدة قال : دخلت أنا وأبي على معاوية ، فأجلسنا على الفرش ، ثم أتينا بالطعام فأكلنا ، ثم أتينا بالشراب ، فشرب معاوية ، ثم ناول أبي ، ثم قال : ما شربته منذ حرمه رسول الله . ( مسند أحمد 6 / 476 ح 22432 ) . 7 - وسنّ سب الإمام علي عليه السّلام على المنابر ! وكان يقنت في صلاته بلعنه ، وأمر الناس بلعنه ( أخرج مسلم ، عن طريق عامر بن سعد بن أبي وقاص قال : أمر معاوية سعداً فقال : ما منعك أن تسب أبا تراب . فقال : أما ما ذكرت ثلاثاً قالهن رسول الله فلن أسبه ، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم . . . ( صحيح مسلم 7 / 120 ، كتاب فضائل الصحابة ، باب من فضائل علي بن أبي طالب . الترمذي 12 / 171 ، مستدرك الحاكم ، تاريخ ابن كثير 8 / 77 ) . وقال الحجوري في ترجمة معاوية : ( ومن أقبح ما يذكر في تاريخه سبه لعلي كرم الله وجهه ولولا أنه في ( صحيح مسلم ) ما صدقت بوقوعه منه ، ما أدري ما وجه اجتهاده فيه حتى كان سنة من بعده ، والله يغفر له ، وليس العصمة إلا للأنبياء ) . ( الفكر الاسلامي : 1 / 276 نقلناه عن تاريخ التشريع للفضلي : 85 ) . وقال ابن عساكر : كان أول عمل عمله معاوية - بعد ان استولى على الحكم - أن كتب لعماله في جميع الآفاق بأن يلعنوا علياً على المنابر . ( تاريخ ابن عساكر 2 / 47 ، وراجع المستدرك للحاكم 1 / 385 و 1 / 358 . تاريخ الطبري 5 / 167 - 168 . الكامل في التاريخ لابن الأثير 3 / 413 . تاريخ الخلفاء ، السيوطي 190 . شرح النهج لابن أبي الحديد 1 / 356 و 361 . العقد الفريد 4 / 365 ، ونقله عن الغدير 26410 عن إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري للقسطلاني 4 / 368 . تحفة الباري في شرح صحيح البخاري ، الأنصاري ، مطبوع بذيل إرشاد الساري ) . ولما مات الحسن بن علي حج معاوية فدخل المدينة وأراد أن يلعن علياً على منبر رسول الله فقيل له : إن ههنا سعد بن أبي وقاص ، ولا نراه يرضى بهذا فابعث إليه وخذ رأيه ، فأرسل إليه وذكر ذلك فقال : إن فعلت لأخرجن من المسجد ثم لا أعود إليه ، فأمسك معاوية عن لعنه حتى مات سعد ، فلما مات لعنه على المنبر ، وكتب إلى عماله أن يلعنوه على المنابر ، ففعلوا ! !