العاملي
223
الانتصار
وهو ابن سبع وسبعين سنة ويقال ثمانين سنة ، وقد كان ضعف ونحل ، وسقطت ثنيتاه . قال صالح بن عمرو : ورأيت معاوية على المنبر معتماً بعمامة سوداء قد سدلها على فيه وهو يقول : معشر الناس ! كبرت سني ، وضعفت قوتي وأصبت في أحسني فرحم الله من دعا لي ! ثم بكى ، فبكى معه الناس . وخرج الضحاك بن قيس لما مات معاوية ، فوضع أكفانه على المنبر ، ثم قال : إن معاوية كان ناب العرب وحبلها وقد مات ، وهذه أكفانه ، ونحن مدرجوه فيها ، وموردوه قبره ، ثم هو آخر اللقاء . وصلى عليه الضحاك بن قيس الفهري لغيبة يزيد في ذلك الوقت ، ودفن بدمشق . وخلف من الذكور أربعة : يزيداً وعبد الله ومحمداً وعبد الرحمن . . . . وغزا بالناس في ولايته سنة 41 ، وجه حبيب بن مسلمة ، فصالح صاحب الروم ، وكره أن يشغله . وسنة 43 غزا بسر بن أبي أرطاة أرض الروم ، ومشتاه بها . وسنة 44 غزا عبد الرحمن بن خالد بن الوليد حتى بلغ قلونية . وسنة 45 عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، وشتا بأرض الروم وبلغ أنطاكية سنة 46 مالك بن عبد الله الخثعمي ، وقيل مالك بن هبيرة السكوني ، وشتا بأرض الروم . وسنة 47 مالك بن هبيرة السكوني ، وشتا بأرض الروم . وسنة 48 عبد الرحمن العتبي ، وبلغ أنطاكية السوداء . وسنة 49 فضالة بن عبيد ، ففتح الله على يده ، وسبى سبياً كثيراً . وسنة 50 غزا بسر بن أبي أرطاة ، وشتا سفيان بن عوف . وسنة 51 غزا محمد بن عبد الرحمن ، وشتا فضالة بن عبيد الأنصاري . وسنة 52 سفيان بن عوف فتوفي فاستخلف عبد الله بن مسعودة الفزاري . وسنة 53 محمد بن مالك ، وقيل فتحت طرسوس في هذه السنة ، فتحها جنادة بن أبي أمية الأزدي . وسنة 55 مالك بن عبد الله الخثعمي ، وشتا