العاملي
216
الانتصار
وأبو حاتم ودحيم ويعقوب بن سفيان : ليس بشئ . . . وكان مروان يقول : عمرو بن واقد : كذاب . . . وقال النسائي والدارقطني والبرقاني : متروك الحديث . . . وقال ابن حبان : يقلب الأسانيد ، ويروي المناكير عن المشاهير واستحق الترك . . . اه . فهل طرق مثل هذا الكذاب مما تقوي الحديث عندك أيها المتناقض ؟ ! فعليك أن تنقل هذا الحديث إن كنت تعي إلى الموضوعة ! ولذلك أورد الحديث الحافظ ابن الجوزي رحمه الله في العلل المتناهية ( 1 / 275 ) ، وأزيد بأنه موضوع . وأما حديث : اللهم علم معاوية الكتاب وقه العذاب . فلا يصح حتى يلج الجمل في سم الخياط . وهذا الدعاء : اللهم علمه الكتاب هو دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس كما في البخاري ، في مواضع منها : ( الفتح 1 / 169 ) فقلبه النواصب لمعاوية ، ومعاوية لا يؤثر أنه كان عالماً بالكتاب البتة ، وإنما العالم بالكتاب هو ابن عباس ، كما امتلأت كتب التفسير من أقواله في فهم الكتاب . وهذا الحديث المقلوب الموضوع : اللهم علم معاوية الكتاب ، وقه العذاب ، رواه أحمد في المسند : 4 / 127 . والطبراني : 18 / 252 . وابن عدي في الكامل في الضعفاء : 6 / 2402 . قلت : وفي سنده : الحارث بن زياد وهو شامي ناصبي لا تقبل روايته لمثل هذا الحديث الذي يؤيد بدعته ، ولم يروِ عنه إلا يونس بن سيف الكلاعي ، قال الحافظ في ترجمته في التهذيب : 2 / 123 : قال الذهبي في الميزان : 1 / 433 : مجهول ، وشرطه أن لا يطلق هذه اللفظة إلا إذا كان أبو حاتم الرازي قالها . ثم قال : نعم قال أبو عمرو بن عبد البر فيه مجهول : وحديثه منكر .