العاملي
188
الانتصار
ويقبلون بلا أدنى توقف رواية من أخبر الله عنه في كتابه أنه فاسق كالوليد بن عقبة ، ومن أخبر النبي أنه وزغ ملعون كالحكم ، ومن أخبر عنه أنه في النار كسمرة ، ومن أخبر النبي أنه داع إلى النار كمعاوية وعمرو ، وأمثالهم ! ! ) . * وفي النصائح الكافية ص 60 : ( أخرج أحمد في مسنده والحاكم في المستدرك عن أبي بكر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من ولي من أمر المسلمين شيئاً فأمَّر عليه أحداً محاباةً ، فعليه لعنة الله ، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً حتى يدخله جهنم ! ! وأخرج الحاكم في المستدرك عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله : من استعمل رجلاً من عصابة ، وفيهم من هو أرضى لله منه ، فقد خان الله ورسوله والمؤمنين ! ! وأخرج البخاري في صحيحه ، عن معقل ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ما من والٍ يلي رعية من المسلمين فيموت وهو غاش لهم ، إلا حرم الله عليه الجنة ! ! فهل يبقى بعد سماع هذا لذي إيمان أن يصدق بما جاء به من لا ينطق عن الهوى ، شكٌ في استحقاقه لعنة الله ، وأن الله لا يقبل منه صرفاً ولا عدلاً حتى يدخله جهنم ! وأنه خان الله ورسوله والمؤمنين وأنه مات غاشاً للأمة بيزيد ؟ ! أم هناك تأويل يحاول به أنصاره رد الحديث الصحيح أو تضعيفه ؟ ! ! اللهم غفرانك . . . نقل أبو جعفر الطبري في تاريخه ، وابن الأثير في الكامل ، والبيهقي في المحاسن والمساوي ، وغيرهم أن معاوية قال ليزيد : إن لك من أهل المدينة ليوماً ، فإن فعلوا فارمهم بمسلم بن عقبة ( هو الذي سمي مسرفاً ومجرماً ) فإنه رجل قد عرفت نصيحته . انتهى .