العاملي
182
الانتصار
الجنان منها ما قال : ( جاء بسند رجاله رجال الصحيح عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وآله قال : ليدخلن الساعة عليكم رجل لعين فوالله ما زلت أتشوف داخلاً وخارجاً حتى دخل فلان ، يعني الحكم ! كما صرحت به رواية أحمد . وبسند قال الحافظ الهيثمي فيه من لم أعرفه : أن الحكم مر على النبي صلى الله عليه وآله بالحجر فقال : ويلٌ لأمتي مما في صلب هذا ! ! وبسند فيه رجل قال الحافظ الهيثمي لا أعرفه ، أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : يكون خليفة هو ، وذريته من أهل النار ! ! . . . وبسند فيه مستور وبقية رجاله ثقات : أن الحكم استأذن على النبي صلى الله عليه وآله فعرفه فقال : ائذنوا له فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، وما يخرج من صلبه ، يشرفون في الدنيا ، ويترذلون في الآخرة ! ! ) . * وقال سعيد أيوب في معالم الفتن - 214 : ( قال تعالى : وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغياناً كبيراً . . . قالوا : إنها شجرة الزقوم التي جاء ذكرها في قوله تعالى : أم شجرة الزقوم . إنا جعلناها فتنة للظالمين . والشجرة في الآية وصفت بأنها فتنة ، أي عقاب للظالمين ، فكيف يقال أن العقاب ملعون والله تعالى يلعن الشجرة ! فلو كانت الشجرة ملعونة لكونها تخرج في أصل الجحيم ، وسبباً من أسباب عذاب الظالمين ، لكانت النار وكل ما أعد الله فيها للعذاب ملعونة ، وهذا لا يصح لأن الله أعد لها ملائكة للعذاب فقال تعالى : وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة . وقد أثنى الله تعالى على ملائكة النار فقال تعالى : عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ) .