العاملي

159

الانتصار

والخطيب في تاريخه 6 / 327 . وأبو نعيم في الحلية 3 / 139 . والمتقي في كنز العمال عن عدة من كبار الحفاظ . بل في فيض القدير عن السيوطي أنه حديث متواتر . ( فيض القدير - شرح الجامع الصغير 3 / 415 ) . وثالثاً : قوله : ( ثبت عنه أنه كان يقعده وأسامة بن زيد على فخذه ) . أقول : إن الحسن عليه السّلام ولد سنة ثلاث من الهجرة على ما في الإستيعاب ، وأسامة ولد قبلها بعشر سنوات تقريباً ، فلو كان الحسن عليه السّلام حين كان يقعده النبي على فخذه ابن سنتين أو ثلاث ، كان أسامة ابن ثلاث عشرة سنة ، ومثله لا يقعد على الفخذ ! ! بل الثابت أنه كان يجلس الحسنين عليهما السّلام على فخذيه ويقول ذلك ، بل إن أسامة من رواة الخبر فيمن رواه من الصحابة ، كما في الصواعق 82 عن الترمذي . وفي كنز العمال . وفيض القدير عن الطبراني . ( كنز العمال 6 / 221 ، فيض القدير 3 / 415 ) . فكأن الحديث الذي أورده محرف ، وإن كان كذلك في الكتب الموصوفة بالصحة ، ويشهد لما ذكرنا وروده في مواضع بلفظ : ( عن أسامة كان النبي يأخذني والحسن فيقول اللهم إني أحبهما فأحبها ) رواه جماعة منهم بترجمة أسامة أو الحسن . وكأن راويه التفت إلى الإشكال فأبدل اللفظ إلى ( يأخذني ) ! والذي يؤكد الإشكال ويوضح الحال ما أخرجه الترمذي في باب مناقبها عليهما السّلام عن أسامة قال : ( طرقت رسول الله ذات ليلة لبعض الحاجة ، فخرج النبي وهو مشتمل على شئ لا أدري ما هو ، فلما فرغت من حاجتي قلت : ما هذا الذي أنت مشتمل عليه ؟ فكشف عنه فإذا حسن وحسين على وركيه . فقال : هذان ابناي وابنا بنتي ، اللهم إنك تعلم أني أحبهما فأحبهما ، اللهم إنك تعلم أني أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما ) . الترمذي 5 / 614 . فكان أسامة حينما كان الرسول يحتضن السبطين بالغاً مبلغ الرجال . . . فالسؤال هو : كيف قد خفي كل هذا على هذا المدعي والمعترض المغرض ؟