العاملي

155

الانتصار

للنفس . إذن الترويح ليس مقتصراً بذكر القصص المضحكة ، بل يحصل أيضاً بنقل الحكم ، ومنها القصص الدالة على حسن العاقبة ومكر الله ، وغير ذلك من المعاني المؤثرة في تهذيب النفس . وليس في الترويح بالحديث تنقيص لشأن الحديث ، فإن هناك البعض ممن يروح عن نفسه بقراءة القرآن ، وهناك البعض الآخر ممن يروح عن نفسه بسماع الغناء . إن سكون النفس يتفاوت عند الأفراد ، فالعاشق والمفتتن بالمرأة الجميلة يكون ترويحه بالحديث معها ، بينما المحب لله يكون ترويحه بصلاة الليل . فلا منافاة بين الترويح وبين نقل الأحاديث . كما أن هناك أحاديث تدل على مدح المزاح بين المؤمنين ، ومثل الكتب المؤلفة في نقل الطرائف والقصص هي من هذا القبيل . وعلى فرض عدم قبولك واقتناعك بالفكرة ، فلا ينبغي التعميم لكل علمائنا ! ولو أردت الإنصاف فانظر إلى العديد من المطالب العلمية والأدبية والفقهية في كتابه الكشكول ، فالكتاب يتضمن مادة علمية أيضاً . أما بخصوص الاحترام المتبادل ، فهذا ما يفترض أن يكون بين الكل في المنتدى . أنا ضد استعمال لغة السباب والشتائم . طبعاً أنا عندي موقف واضح من بعض النواصب ، وأظن أنك تدرك أسبابه . * قال العاملي : لم أرَ هذه المناقشة في وقتها ، وأسجل حولها ما يلي : أولاً : لم تثبت نسبة كتاب الكشكول إلى المحقق البحراني رحمه الله ، فلم توجد حتى نسخة واحدة له بخط مؤلفه مروية عنه بسند صحيح . كما هو الحال في بقية مؤلفاته أعلى الله مقامه . ولو ثبتت نسبة كتاب باسم الكشكول