العاملي
121
الانتصار
هم من حرَّمَ الرسول صلى الله عليه وسلم عليهم الميراث والصدقة ، هذا على وجه الخصوص . أما على وجه العموم فإن آل البيت يشمل أتباع النبي صلى الله عليه وسلم ، قال سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام لسلمان الفارسي ( سلمان منا أهل البيت ) . وتوجد روايات شيعية بأن الزبير كان من أهل البيت قبل خلافه مع سيدنا علي ولا تحضرني الآن ، ولكن يمكنك أنت أن تعثر عليها بسهولة . والأحاديث التي أنت رويتها أيضاً في فضل أهل البيت لا تخلو من الضعيفة والموضوعة ، ولا داع لها لأن أهل السنة والجماعة يقرون بفضل آل علي رضي الله عنهم أجمعين وأرضاهم ، ومكانتهم محفوظة وموقرة عندهم ، وحبهم لدينا كبير بدون تقصير أو مغالاة . في قولك إن معاوية حارب علياً وآل البيت نقص ، من حيث عدم شرح الدوافع الحقيقية لحرب صفين ، حيث أنها امتداد لتداعيات قتل الشهيد سيدنا عثمان ، وما حصل بعده من موقعة الجمل ، ومن ثم موقعة صفين حتى استشهاد سيدنا علي بيد الخارجي عبد الرحمن بن ملجم لعنه الله . وما قلته عن إرادة معاوية تدمير الإسلام وأكل الربا وشرب الخمر وسب سيدنا علي ، يفنده جميعاً تنازل سيدنا الحسن بالخلافة له ، وهو المعصوم حسب عقيدتكم . سيدنا الحسن لم يفن نفسه لبقاء الإسلام بل مات غدراً بالسم ، ولو كان ما تقوله صحيحاً أن سيدنا الحسن كان ينوي أن يفني نفسه بالإسلام لقاتل حتى يستشهد بالرغم من عدم وجود النصرة ، ولكان لم يعط الشرعية لحكم معاوية بتنازله بالخلافة له .