العاملي

113

الانتصار

ومن ذلك ما ينقله التاريخ عن قول المختار الثقفي لعمه : هل لك في الغنى والشرف ؟ قال وما ذاك ؟ قال : تستوثق من الحسن وتستأمن به إلى معاوية . الكامل في التاريخ : 3 / سنة 41 . وإذا رأينا الروايات التي يذكر فيها الإمام سلام الله عليه سبب مصالحته مع معاوية ، لوجدنا أن الطريقة التي استعملها الإمام وهو الصلح ، كانت هي المتعينة لكل لبيب ، ولكل خبير بالأمور العسكرية . فمضافاً إلى ما ذكرناه من النقاط الثلاث نذكر بعض الروايات زيادةً في التوضيح : 1 - هنالك صنف من الروايات يصرّح الإمام عليه السّلام بقوله : لولا ما أصنع لكان أمرٌ عظيم . وبالتأكيد إن هذا الأمر العظيم من الخطورة والأهمية بمكان ، بحيث يفضل الإمام عليه السّلام الصلح عليه ، ولعلّه يدخل في باب التزاحم كما يعبّر عنه الفقهاء . وتجد هذا المعنى من الروايات في المصدر التالي : علل الشرائع : 1 / 200 . 2 - الصنف الآخر من الروايات يتحدث عن السبب بما حاصله ( لولا ما أتيت لما ترك من شيعتنا على وجه الأرض أحدٌ إلا قُتل ) ! وهذا القسم يعطينا صورة أوضح وأدق من الأول ، ويمكن أن يكون شرحاً للأمر العظيم الذي عبّرت به الروايات في الصنف الأول . تجد ذلك في علل الشرائع : 1 / 200 . 3 - الصنف الثالث يصرّح بالقول ( والله الذي عملت خير لشيعتي مما طلعت عليه الشمس أو غربت ) . تجد ذلك في روضة الكافي ص 330 . والاحتجاج 2 / 68 رقم 157 . وكمال الدين 1 / باب 29 / رقم 2 وفرائد السمطين 2 / رقم 424 . 4 - الصنف الرابع من الروايات يقول ( والله لو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعوني إليه سلماً ) . وهذا الصنف من الروايات يشير إشارة