العاملي

73

الانتصار

وأما ما ذكرت من إنكاري لفضل الصحابة ، فهل أبقت آية الانقلاب وأحاديث الصحابة المرتدين المطرودين عن الحوض ، عذرا لمسلم أن يقتدي بهم ؟ ! ! وهل أبقت وصية النبي بالثقلين وإطاعتهما ، وخطبة الغدير وبيعته ، عذرا لمسلم أن يتخلف عن علي ؟ ! ! وهل أبقت مواجهتهم للنبي : إنا لا نريد وصيتك ولا كتابتك ولا سنتك ، وحسبنا كتاب الله ! ! ! مجالا لمسلم لكي يدافع عنهم ؟ ! ! يا محب السنة ، أنتم كفرتم البغدادي والقذافي لأنهما قالا بعد أربعة عشر قرنا ، ربع ما قاله الصحابة وواجهوا به نبيهم ، ومنعوه من تأمين الأمة من الضلال إلى يوم القيامة ! ! يا محب السنة ، وحقك إن بطون قريش ائتمرت بينها ، وتملص رؤساؤها من بعث أسامة ، ورفضوا السنة جهارا نهارا ، وواجهوا بذلك نبيهم ! ! ! وأما تفريقك في موضوعنا بين الثواب والأفضلية فإن التحقيق أنهما متلازمان ، وأن الأفضل من الأنبياء وغيرهم هو الأكثر ثوابا عند ربه . وإذا قبلت أن عليا مع النبي في ثوابه وملحق بدرجته ، فقد قبلت أفضليته على عيسى عليه السلام وغيره . وأما تعبير الشيخ الذي ذكرته بأن عيسى يفتخر أن يكون عبدا لعلي عليهما السلام ، فلا أوافق عليه لخشونته ، ولكن درجة علي والمعصومين من أهل البيت النبوي يوم القيامة هي من درجة النبي صلى الله عليه وآله . وأما كلامك في عدم جواز التفضيل بين الأنبياء أو تفضيل أحد عليهم ، فهو بحث مفصل ، والصحيح أن ذلك يتبع الدليل ، وأن الأحاديث تدل على