العاملي

69

الانتصار

أما قولك : ( ما دام أعلى مكان في الجنة يوم القيامة هو جنة الفردوس ، وهي كما روينا ورويتم مسكن النبي وآله وإبراهيم وآله صلى الله عليهما وآلهما ، فإن آل النبي مع النبي وعلي أولهم . . فما العجب إذا كان مقام علي ملحقا بمقام النبي وفوق مقام بقية الأنبياء ما عدا إبراهيم عليهم السلام ؟ ! ! ) . فلو أنك فكرت قليلا لما قلت هذا الكلام لأنه في غير موضعه ، فنحن لم نتكلم في الثواب في الآخرة ، وإنما تكلمنا في الفضل ، وشيخكم يقول : بأن المسيح صلى الله عليه وسلم يتشرف بأن يكون عبدا عند علي ! ( كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا ) . وبمثل ما تقدم يجاب عما رواه الترمذي . أما قولك : وثانيا ، الإمام المهدي عليه السلام أقل مرتبة من علي عليه السلام ، وقد رويتم وروينا أن عيسى عليه السلام عندما ينزل في آخر الزمان يصلي خلف المهدي . فلم يفهم أهل السنة من هذا الكلام أن المهدي أفضل من عيسى بل قالوا : إن ذلك دال على أن عيسى يتبع شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ويعمل بمقتضاها وأن تأخره عن الصلاة يكون في بداية الأمر ، ثم يكون المهدي تابعا لعيسى ومقتديا به في الصلاة وغيرها . أما قولك : فلا تجادل في مقام أهل بيت نبيك ، ولا تقدم بطون قبائل قريش عليهم . فأنا ولله الحمد ليست الغاية عندي من النقاش حب الغلبة وإحراج المخالف ، ولكنني أدعو إلى ما أعتقد أنه الحق ، ولدي الاستعداد للتنازل عن قولي إذا ظهر لي أن قول المخالف هو الحق ، لأن الأمر عندي ليست حلبة