العاملي

518

الانتصار

فأقول : إن الدليل على محبة علي رضي الله عنه ليس في زيارة قبره والطواف عليه ودعائه من دون الله كما يفعل الشيعة ، ولكن في اقتفاء أثره والاهتداء بهديه . أما قولك : لماذا تريد مصدرا مؤلفا في القرون الثلاثة الأولى ، وليس قبلها ؟ ! فأقول : لأن قبر علي رضي الله لم يعرف قبل هذا التاريخ ، ولأن فيها دليل على أن الشيعة يبنون معتقداتهم على الأوهام والظنون ويقبلون كل ما يوافق أهواءهم وإن كان مخالفا للعقل والشرع ، فلم يذكر أن قبر علي في النجف إلا استنادا للحكاية المنسوبة للرشيد ، ولم تثبت عنه كما قال شيخ الإسلام ( إنما أظهر بعد نحو ثلاثمائة سنة من موت علي في إمارة بني بويه ، وذكروا أن أصل ذلك حكاية بلغتهم عن الرشيد أنه أتى إلى ذلك المكان وجعل يعتذر إلى من فيه مما جرى بينه وبين ذرية علي ) ومعروف أن دولة بني بويه دولة شيعية . أما قولك : وأنت تعرف أن كثيرا من الحقائق ذكرت في مؤلفات بعد القرون الثلاثة ، ولكنها مسندة عن رواة ثقات إلى القرن الأول . فأقول : إن التدوين للعلم بمختلف فروعه قد بدأ حتى قبل المائة الأولى والأحاديث مثلا قد بدأ جمعها وتدوينها على رأس المائة كما هو معلوم . وقولك : إذا فتحت هذا الباب الذي تتصوره علميا ، لسألناك عن كثير من الأشياء لا وجود لها في مؤلف قبل القرن الثاني ، وحتى الخامس . . فأقول : نحن أهل السنة لا نبني ديننا على الظنون كما هو الحال بالنسبة لكم ، ولذلك عندنا النقد للروايات والأسانيد ، فما صح قبلناه وما لم يثبت رفضناه . أما قولك : أعطني مصدرا يذكر الصلاة على الصحابة مع النبي صلى الله عليه وآله .