العاملي
516
الانتصار
والثالث ، وهو أبلغ لأن مؤلفه سني ! وهو : كتاب مقتل الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، لأبي بكر عبد الله بن محمد بن عبيد المعروف بابن أبي الدنيا ، المولود سنة 208 والمتوفى سنة 281 . . قال في ص 79 تحت عنوان ( موضع دفن علي رحمة الله عليه ) : حدثني أبي رحمه الله ، عن هشام بن محمد ، قال : قال لي أبو بكر بن عياش : سألت أبا حصين وعاصم بن بهدلة والأعمش وغيرهم فقلت : ( هل ) أخبركم أحد أنه صلى على علي أو شهد دفنه ؟ قالوا : لا . فسألت أباك محمد بن السائب فقال : أخرج به ليلا خرج به الحسن والحسين وابن الحنفية وعبد الله بن جعفر وعدة من أهل بيتهم فدفن في ظهر الكوفة . قال ( أبو بكر ابن عياش ) : فقلت لأبيك : لم فعل به ذلك ؟ قال : مخافة أن تنبشه الخوارج أو غيرهم . ورواه ابن عساكر في تاريخه : 3 / 376 برقم 1438 ، من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام . وفي الغارات للثقفي : 2 / 846 : لما حضرت أمير المؤمنين عليه السلام الوفاة قال للحسن والحسين عليهما السلام : إذا أنا مت فاحملاني على سريري ثم أخرجاني واحملا مؤخر السرير فإنكما تكفيان مقدمه ثم ائتيا بي الغريين فإنكما ستريان صخرة بيضاء فاحتفرا فيها فإنكما ستجدان فيها ساجة فادفناني فيها ، فلما فعلا ما أمرهما ووجدا الساجة مكتوبا فيها : ( هذا ما ادخر نوح عليه السلام لعلي بن أبي طالب ) فدفناه فيها وانصرفنا ونحن مسرورون بإكرام الله تعالى لأمير المؤمنين عليه السلام ، فلحقنا قوم من الشيعة لم يشهدوا الصلاة عليه ، فأخبرناهم بما جرى فقالوا : نحب أن نعاين من أمرها ما عاينتم . فقلنا لهم : إن الموضع قد عفي أثره لوصية منه عليه السلام ، فمضوا وعادوا .