العاملي
505
الانتصار
كان أبو الحسن رحمه الله ، كيف وجدك عليه يا ضرار ؟ قال : وجد من ذبح واحدها في حجرها ، لا ترقأ دمعتها ولا يسكن حزنها ، ثم قام فخرج . فما أنكر معاوية شيئا مما سمع ، بل أقر ضرارا وترحم على علي . - وقال ابن كثير في البداية والنهاية الجزء : 5 الصفحة : 436 : والمقصود أن عليا رضي الله عنه لما مات صلى عليه ابنه الحسن فكبر عليه تسع تكبيرات ، ودفن بدار الإمارة بالكوفة خوفا عليه من الخوارج أن ينبشوا عن جثته ، هذا هو المشهور . ومن قال إنه حمل على راحلته فذهبت به فلا يدري أين ذهب فقد أخطأ وتكلف ما لا علم له به ، ولا يسيغه عقل ولا شرع . وما يعتقده كثير من جهلة الروافض من أن قبره بمشهد النجف فلا دليل على ذلك ولا أصل له ، ويقال إنما ذلك قبر المغيرة بن شعبة ، حكاه الخطيب البغدادي عن أبي نعيم الحافظ عن أبي بكر الطلحي عن محمد بن عبد الله الحضرمي الحافظ عن مطر أنه قال : لو علمت الشيعة قبر هذا الذي يعظمونه بالنجف لرجموه بالحجارة ، هذا قبر المغيرة بن شعبة . قال الواقدي : حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن إسحاق بن أبي فروة قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي الباقر كم كان سن علي يوم قتل ؟ قال : ثلاثا وستين سنة . قلت : أين دفن ؟ قال : دفن بالكوفة ليلا وقد غبي عني دفنه ، وفي رواية عن جعفر الصادق أنه كان عمره ثمانيا وخمسين سنة ، وقد قيل إن عليا دفن قبلي المسجد الجامع من الكوفة ، قاله الواقدي ، والمشهور بدار الإمارة ، وقيل بحائط جامع الكوفة . . . وقد حكي الخطيب البغدادي عن أبي نعيم الفضل بن دكين أن الحسن والحسين حولاه فنقلاه إلى المدينة فدفناه بالبقيع عند قبر فاطمة . وقيل إنهم لما