العاملي

501

الانتصار

السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، السلام عليك يا أمين الله في أرضه وحجته على عباده . أشهد أنك جاهدت في الله حق جهاده ، وعملت بكتابه ، واتبعت سنن نبيه صلى الله عليه وآله ، حتى دعاك الله إلى جواره ، وقبضك إليه باختياره ، وألزم أعداءك الحجة في قتلهم إياك ، مع ما لك من الحجج البالغة على جميع خلقه . اللهم فاجعل نفسي مطمئنة بقدرك ، راضية بقضائك ، مولعة بذكرك ودعائك ، محبة لصفوة أوليائك ، شاكرة لفواضل نعمائك ، ذاكرة لسوابغ آلائك ، مشتاقة إلى فرحة لقائك ، متزودة التقوي ليوم جزائك ، مفارقة لأخلاق أعدائك ، مشغولة عن الدنيا بحمدك وثنائك . ثم وضع خده على القبر وقال : اللهم إن قلوب المخبتين إليك والهة ، وأعلام القاصدين إليك واضحة ، وأفئدة العارفين منك فازعة . . . وفي هامش نظم درر السمطين ص 138 : أجمع المؤرخون في تعين قبر الإمام أنه دفن بالحيرة أو في موقع يقال له : النجف الغري ، كما ذكره ابن سعد في الطبقات والسيوطي في تاريخ الخلفاء ص 42 ص 2 ، والمسعودي في مروج الذهب 106 ونور الأبصار ص 25 ، والمحب الطبري 189 ص 2 ، واليعقوبي في تاريخه 118 ، والشبلنجي في ص 114 ، وفي ذخاير العقبى ص 247 ص 2 ، وفي الرياض النضرة ، وغيرهم من أئمة التاريخ والسير . وهناك مؤلفات في تعيين قبر أمير المؤمنين وأنه مدفون في النجف . أما ما أشاعه النواصب من أن قبره هو قبر المغيرة بن شعبة ، فاسمع ما قاله ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج 6 ص 121 : قال أبو الفرج وحدثني أحمد بن