العاملي
493
الانتصار
وهو إخبار رباني صادق . . يقرر أن الخط العام للأمة سيكون منحرفا مثل اليهود ! ! وأن طائفة فقط من الأمة تثبت على الحق ! ! ومع الأسف يا محب السنة ، لا يمكن تفسير هذه الأحاديث المتواترة إلا بالقول بانحراف الحكم في الأمة وانحراف أكثريتها ، كما انحرفت أكثرية اليهود بعد أنبيائهم ، فتركوا أوصياء أنبيائهم ! وأطاعوا زعمائهم الذين سموهم القضاة ! ! واستمرت دولة القضاة فيهم مثل دولة الخلافة ! أما الطائفة الثابتة على الحق فهي تعني القلة ، بينما أنت تريد تفسيرها بالكثرة ! ثانيا : حديث النهي عن البناء على القبور والتجمع والصلاة عندها . . لم يظهر إلا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله ، وقد حكم أهل البيت عليهم السلام بأنه موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وآله . . فقد خافت السلطة أن يقيم أهل البيت مراسم ، أو يستجير علي أو فاطمة بقبر الرسول لرفع ظلامتهم ، ومن عادة العرب أنهم لا بد أن يستجيبوا للمستجير بالقبر ! ! فظهرت هذه الأحاديث ! ! وقد كان النبي صلى الله عليه وآله والزهراء وعلي وكل أهل البيت عليهم السلام ، يزورون القبور ، ويبنونها ، ويصلون عندها . . وأحاديث قبر حمزة شاهدة ! ! ولو تتبعت موقف أهل البيت عليهم السلام من أحاديث النهي عن بناء القبور ، لعرفت كثيرا من الحقائق ، إن كنت تريد أن تعرف ! ولكنك مع الأسف تعرض عن أهل بيت نبيك الذين أمرك بأخذ دينك عنهم وتأخذه من فلان وفلان ! ثالثا : أين الإثبات على كلامك أن زيارة القبور وبناءها ظهر متأخرا . . هل نسيت ما ورد في قبر حمزة وغيره ؟ !