العاملي

484

الانتصار

قال : فمضيت معه فقلت : جعلت فداك ما كان أقرب رضاهم من سخطهم ! قال : نعم دعوتهم فقلت أمسكوا وإلا أخرجت الصحيفة . فقلت : وما هذه الصحيفة ، جعلني الله فداك ؟ . فقال : أم الخطاب كانت أمة للزبير بن عبد المطلب فسطر بها نفيل فأحبلها ، فطلبه الزبير ، فخرج هاربا إلى الطائف ، فخرج الزبير خلفه فبصرت به ثقيف فقالوا : يا أبا عبد الله ما تعمل ههنا ؟ قال : جاريتي سطر بها نفيلكم ! ! فخرج منه إلى الشام ، وخرج الزبير في تجارة له إلى الشام ، فدخل على ملك الدومة فقال له : يا أبا عبد الله لي إليك حاجة . قال : وما حاجتك أيها الملك ؟ فقال : رجل من أهلك قد أخذت ولده فأحب أن ترده عليه ! قال : ليظهر لي حتى أعرفه فلما أن كان من الغد دخل على الملك فلما رآه الملك ضحك : فقال : ما يضحكك أيها الملك ؟ قال : ما أظن هذا الرجل ولدته عربية لما رآك قد دخلت لم يملك استه أن جعل يضرط . فقال ( الزبير ) : أيها الملك إذا صرت إلى مكة قضيت حاجتك . فلما قدم الزبير تحمل عليه ببطون قريش كلها أن يدفع إليه ابنه ( أي الخطاب ، لأنه ابن أمته صهاك ) فأبى . ثم تحمل عليه بعبد المطلب فقال : ما بيني وبينه عمل ، أما علمتم ما فعل في ابني فلان ، ولكن امضوا أنتم إليه . فقصدوه وكلموه فقال لهم الزبير : إن الشيطان له دولة وإن ابن هذا ابن الشيطان ولست آمن أن يترأس علينا ، ولكن أدخلوه من باب المسجد علي ، على أن أحمي له حديدة وأخط في وجهه خطوطا ، وأكتب عليه وعلى ابنه ألا يتصدر في مجلس ، ولا يتأمر على