العاملي
446
الانتصار
حتى الآن لم يجب أي من الشيعة عن حل لهذه الإشكالية التي تمس جزءا مهما من عقيدته ، ومعظم الذين تحدثوا ( فيما عدا الزميلة الفاضلة طبيعي ) يلفون حول الموضوع من غير أن يخوضوا فيه : لماذا يا ترى ؟ ألا تريدون أن تكون عقيدتكم في هذه الأمور الخطيرة عن بينة ؟ . * وكتب ( ذو الشهادتين ) ، الحادية عشرة ليلا : لقد جاوبناك يا محمد إبراهيم وحللنا عقدك واستشكالاتك لو كنت تفقه ما نقول ولكن . . . أنت تنظر إلى الموضوع بعين التعصب العمياء فلهذا ترى أن إشكالك لم يحل ! ! نقول لك أن أمير المؤمنين ( ع ) كانت له بهارون ( ع ) أسوة عندما استضعف وكاد يقتل ، فتظن أننا نحيد عن الحوار ، ثم تدخل معنا في نقاش عن هارون وهل إذا كان فعله صحيحا أم خاطئا . نثبت لك أن فعل هارون كان صحيحا ، فتقول لم غضب موسى عليه ؟ وهو معصوم عندكم ؟ ؟ . أثبتنا لك أن سؤالك عن غضب موسى ( ع ) وإشكالك أن موسى معصوم وأن غضبه يدل على خطأ النبي هارون ( ع ) أثبتناه إنه باطل وساقط ، لأن هارون ( ع ) هو نبي معصوم أيضا وحاشاه أن يخطئ . فإذا كان نبي الله هارون ( ع ) قد سكت عن فعل بني إسرائيل واتخاذهم العجل لكي يحفظ دين موسى ولا يفرق بينهم ، وبسبب استضعافهم له ، فعلي ( ع ) أعذر لأنه استضعف وكاد أن يقتل ، وداره كادت أن تحرق من قبل الجاهل عمر وزبانيته وجلاوزته . فدخل فيما دخل فيه القوم صونا لنفسه وعشيرته المستضعفة ، من قبل أناس نقضوا عهد نبيهم في أهل بيته ، وأذاقوا البتولة ما أشجاها .