العاملي

442

الانتصار

شرح له أخوه سبب سكوته ودعائه لنفسه ولأخيه بالرحمة والمغفرة . ولكن بعد ذلك كما ترى من سياق القصة في القرآن الكريم : ( ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون ) - الأعراف 154 . فقد سكت الغضب عن موسى لاحقا . إذا موسى ظل غاضبا على أخيه حتى بعد أن عرف السبب وحتى بعد أن دعا لأخيه ولنفسه خوفا من غضب الله تعالى . الآن أنت يا عزيزي فرزدق تتحدث عن هل بايع الإمام مجبرا ، أم لا ؟ . حتى لو سايرنا رواياتكم التي تقول بأن سيدنا علي قد بايع مجبرا ، فإن هذا لا يعفي من القول بأنه قد بايع كافرا منافقا مرتدا على حكم المسلمين . وإن كنتم تقولون بأنه قد بايع سيدنا أبو بكر مجبرا حسب زعمكم ؟ ؟ فهل بايع سيدنا عمر مجبرا أيضا ؟ ثانيا : أنت تقول أن هناك تعارض في الروايات ، وأنا أسألك : أليست الإشكالية في هذه الروايات أنها تجمع بين أن سيدنا علي قد بايع كافرين منافقين مرتدين على حكم المسلمين ؟ ؟ ما هي الجزئية التي تريد أن تزيلها وما هي التي تريد أن تبقيها ؟ هل تبغي أن نعيد تفصيل الروايات حتى لا تبقى هناك إشكالية ؟ لماذا لا تنكرون الروايات التي تقول بأن أبو بكر وعمر هما منافقين ومرتدين وكافرين ( كذا ) وتأخذون بالروايات التي لا تقول ذلك وتحلون بذلك الإشكالية ، بدلا من التلاعب بتاريخكم كله في سبيل تثبيت كفر ونفاق وارتداد من بايعهما الإمام المعصوم على حكم المسلمين ؟