العاملي

438

الانتصار

رغم أن النبي ( ص ) قد قال مرارا وتكرارا ( فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني ) . وقد قال الله تعالى : ( والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم ) . وقال أيضا : ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنوا في الدنيا والآخرة ) . وقال ( ص ) : ( إن الله يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها ) . وقد صرح البخاري بأن فاطمة ماتت وهي غاضبة على أبي بكر ! والله تعالى يقول ( يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم ) ! ! فهلا رحمتم أنفسكم وتداركتموها قبل فوات الأوان ، ولات حين مندم ! ثانيا : تذكر موضوع التعارض في الروايات وتريد إسقاطها بسبب ذلك وتدعو قائلا : ( هل هناك منكم من لديه حل أفضل لهذه الإشكالية ؟ ) . فأقول : أولا : لا أدري هل تجهل أم تتجاهل بأنه لا يخلو موضوع من المواضيع في الفقه وغيره من وجود روايات متعارضة لأسباب مختلفة : منها . . لأن بعضها عام والبعض الآخر خاص . . ومنها . . لأن بعضها مطلق والآخر مقيد . . ومنها . . لأن بعضها مجمل والآخر مفصل . . ومنها . . لأن بعضها منسوخ وبعضها ناسخ . . ومنها . . لأن بعضها صحيح وبعضها مكذوب . . ومنها . . لأن بعضها مضبوطة في النقل ، والأخرى حصل الاشتباه فيها ، من نسيان الرواة أو غيره . . وهكذا ، وهكذا . . فهل سمعت أحدا من المسلمين قبلك قال يوما : إذن لنسقط الروايات عن الاعتبار بسبب تعارضها ! ! !