العاملي
436
الانتصار
* وكتب ( فرزدق ) ، التاسعة صباحا : المعذرة للأخوة الأعزاء بهذه المداخلة ، واسمحو لي بجواب محمد إبراهيم . . ولعمري فإنه لو أراد الحق والهدى لاكتفى بما أجبتموه ، ولكن . أولا . تقول في كلام سابق : ( هل كان سكوت هارون عن عبادة العجل صحيحا أم خطأ ؟ إن كان صحيحا فلماذا غضب عليه نبي الله موسى وو . . الخ ) . أقول : إن إشكالك هذا ناتج عن عدم التدبر في كتاب الله ، ولو تدبرت جيدا لما وقعت في هذا الاشتباه ولما أشكلت هكذا الإشكال ، وذلك لأن موسى إنما غضب على أخيه قبل أن يعلم السبب فلما أخبره هارون بالسبب دعا لأخيه هارون كما في سورة الأعراف ، وترك هارون وتوجه باللوم على السامري كما في سورة طه وللتأكد من ذلك اقرأ معي : قال تعالى في سورة الأعراف آية 150 - 151 : ( ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه ، قال ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين . قال رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين . . ) . . وقال تعالى في سورة طه 90 - 95 : ( ولقد قال لهم هارون من قبل يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري . قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى . قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا . ألا تتبعن أفعصيت أمري . قال يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي . قال فما خطبك يا سامري . . ) . .