العاملي
426
الانتصار
فاعلم أنه ما من نبي ولا وصي ولا عالم من أولياء الله عاش في دولة جبار يجبر الناس على ولائه وبيعته . . إلا وبايعه وداراه حتى يستطيع تبليغ رسالته ، عسى الله أن يهدي شخصين أو ثلاثة يوحدونه في أرضه . . وقد كان أبو بكر وعمر جباري قريش ، حيث أجبرا الناس على البيعة بالسيف ! ! وهددا أميرهم وسيدهم ومن بايعاه في يوم الغدير ، هدداه بالقتل إن لم يبايع ! ! فاستح لفعل إماميك القرشيين يا هذا ! ! فوالله لو أن أحدا جاءك ووقف فوق رأسك بمسدسه وقال لك وقع معاملة بيع بيتك لي ، فوقعت له . . لقلت : إني أجبرت ، والبيع باطل . . فما لكم أيها ( المبصرون ) تحكمون ببطلان بيع بيت بالجبر ، وتحكمون بصحة بيعة على المسلمين بالسيف ؟ ! ! إن أمير المؤمنين عليه السلام عمل بوصية النبي صلى الله عليه وآله ، ودارى الجبابرة الغاصبين . . حتى يكمل إقامة الحجة على الأمة بعد نبيها ، وحتى يقاتل على تأويل القرآن كما قاتل على تنزيله . . ويبلغ الله أمرا في هذه الأمة هو بالغه . . * وكتب ( مظاهر ) بتاريخ 15 - 2 - 2000 ، الثانية عشرة والربع صباحا : الكلام هذا خال من أي توجيه مباشر ، فلم نتعرف إن كان المقصود باللازم هو بطلان العصمة ، أو هو الشهادة للشيخين من خلال أن العصمة لا توافق من هو على غير الجادة المستقيمة . . . وعلى كل تقدير ليس لك حظ نجاح في طريقتك هذه أيها الزميل العزيز ، وذلك للبيان الآتي : إن كان إشكالك على أصل العصمة فأنت تحتاج إلى استفسار أولي وشرح بدائي لمعنى العصمة ومدركها ، ولكن لا بهذه الطريقة من العرض التي تعمدتها .