العاملي

421

الانتصار

إذا كان قصدهم أن موقف علي وفاطمة والحسنين والذرية الطاهرة من أهل البيت عليهم السلام ، الذين هم أعظم وأفضل بيت نبوة في تاريخ الأنبياء جميعا - أن موقفهم الواضح القاطع الحاسم الحازم - من خلافة أبي بكر وعمر ، قد تزلزل قيد أنملة ، وأنهم أعطوها ذرة من الشرعية . . فهم واهمون ! فهذه هي نصوص الحديث والتاريخ والسيرة وما عرفه القاصي والداني من موقفهم الذي يستند إلى نصوص النبي صلى الله عليه وآله ، بأن الله تعالى قد جعل حق الحكم والإمامة في هذه الأمة بعد نبيه لعترته وأورثهم الكتاب ، كما كانت سنته سبحانه في الأنبياء من بعد إبراهيم . . ولن تجد لسنة الله تبديلا . وإن كان قصدهم إثبات مراعاة علي عليه السلام لهم بتسميته بعض أولاده بأسمائهم ، لغرض أن يعطوه مجالا لخدمة الإسلام ، والتقليل من زاوية الانحراف . . فهذا عمل ممكن وليس حراما ، ولا يدل على اعترافه بحكومتهم ، ولا على حبه لهم ، ولا يصح جعله شهادة بعدالتهم وعدم ظلمهم . وها نحن نرى في عصرنا كثيرا من المخالفين للحكام والدول يسمون أولادهم بأسماء العائلة المالكة ، مراعاة لهم ، أو للتقرب إليهم ، أو لدفع خطرهم عنهم . . أو لأغراض أخرى كثيرة ، ولا يدل شئ منها على قولهم بشرعية حكمهم ، ولا شهادتهم بعدالتهم . ويكفي أن تنظروا إلى كثرة التسمي بأسماء العوائل المالكة في الخليج والمملكة العربية السعودية ، ومنهم معارضون لهذه الدول ، ومنهم خارجون عليها ! !