العاملي

347

الانتصار

صلى الله عليه وآله وسلم لعلي : أمح رسول الله ، فقال علي : لا أمحوك أبدا ، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وآله وليس يحسن أن يكتب ، فكتب موضع رسول الله : محمد بن عبد الله . . وقال لعلي : لتبلين بمثلها ! ! ! فإذا أردت أن تستدل بهذه الحادثة فانظر إلى أمور ثلاثة : الأول : أن علي عليه السلام ورغم صعوبة الموقف التي دعت بعض الصحابة إلى أن يشكك في النبي صلى الله عليه وآله ذلك اليوم ، وأخذ يردد القول على النبي : علام نعطي الدنية في ديننا . . علام نعطي الدنية في ديننا . . علام نعطي الدنية في ديننا . . حتى نهاه أبو عبيدة الجراح ؟ ! ! ! فإن علي لا يزال متمسكا بالرسالة للنبي صلى الله عليه وآله ( ويأبى أن يمحوها ) على مستوى الحبر على الورق ، فضلا من أن يحدث كلاما ؟ ! ! الثاني : أن النبي صلى الله عليه وآله لم يبدو ( كذا ) عليه شئ من الوجد والغضب ولا حتى بكلمة فاردة ، بل أخذ الكتاب بنفسه ثم عاد إلى علي ولم ينتدب غيره . . . أتلاحظ ؟ ! ! ! . الثالث : أن النبي صلى الله عليه وآله أخبر عن أمر مغيب ( وهذا من خصائصه ) بأن : علي سيبتلى بمثلها . أي يوم الحكمين في حرب صفين ! ! ! * وكتب ( مالك الأشتر ) ، السادسة إلا ربعا مساء : إن عليا عليه السلام أراد أن يبين أن كلمة ( رسول الله ) صلى الله عليه وآله كلمة مقدسة ، فكيف برسول الله نفسه صلى الله عليه وآله . ولذلك قال له الرسول صلى الله عليه وآله : إن لك مثلها يا علي . فأراد النبي صلى الله عليه وآله أن يبين أن كلمة ( أمير المؤمنين ) هي كلمة مقدسة ومقام مقدس وليس ادعاء .