العاملي

331

الانتصار

ومن درس كتاب ( منهاج السنة ) وجده يطعن ويقدح في جميع شؤون أمير المؤمنين عليه السلام ، وينكر فضائله ومناقبه كلها ، من إسلامه ، ومن صفاته النفسانية كالعلم والعدالة والشجاعة والزهد ، ومن فضائله ومناقبه الواردة في الصحاح والسنن وغيرها من كتب أهل السنة ، وحتى في إمامته وخلافته بعد عثمان ! ! بل يكذب عليه ، ويطعن فيه ، وينال منه . . . ! ! ولكن في كلماته تناقضات لا تحصى . . . وهذه جملة من كلماته نذكرها في فصول تحتها عناوين : 1 - حول إسلامه وجهاده إسلامه وصلاته قبل الناس : إن عليا عليه السلام أول من أسلم ، بالأدلة الثابتة عند الفريقين ، وهذا مما اعترف به كبار الأئمة المتقدمين على ابن تيمية والمتأخرين عنه ( منهاج السنة 8 / 389 ) ، وهذه فضيلة لم يشركه فيها أحد . ويريد ابن تيمية إنكار هذه الفضيلة ، لكنه يضطرب ! ! فنحن نورد كلماته في المسألة وعليك أن تقارن بينها : يقول : قول علي : صليت ستة أشهر قبل الناس ، فهذا مما يعلم بطلانه بالضرورة ، فإن بين إسلامه وإسلام زيد وأبي بكر وخديجة يوما أو نحوه ، فكيف يصلي قبل الناس بستة أشهر . منهاج السنة 5 / 19 . فهنا يعترف بإسلامه قبل أبي بكر ، ولا ينقل قولا على الخلاف . وفي موضع آخر يشكك في ذلك ويقول : ( وتنازعوا في أول من نطق بالإسلام بعد خديجة ، فإن كان أبو بكر أسلم قبل علي ، فقد ثبت أنه أسبق صحبة كما كان أسبق إيمانا . وإن كان علي أسلم قبله فلا ريب أن صحبة أبا بكر للنبي كانت أكمل وأنفع من صحبة علي ونحوه ) .