العاملي
30
الانتصار
ثم روى تفسيرا آخر وسع فيه من عنده علم الكتاب ليشمل عدة أشخاص مع ابن سلام ، قال : وأخرج عبد الرزاق ، وابن جرير ، وابن المنذر ن وابن أبي حاتم ، عن قتادة رضي الله عنه في الآية ، قال : كان من أهل الكتاب قوم يشهدون بالحق ويعرفونه منهم عبد الله بن سلام والجارود وتميم الداري وسلمان الفارسي . ثم روى تفسيرا آخر جعل الشهداء على الأمة الإسلامية كل أهل الكتاب ! الذين يشهدون ضدها ! ! قال : وأخرج ابن جرير من طريق العوفي ، عن ابن عباس رضي الله عنهما : ومن عنده علم الكتاب ، قال : هم أهل الكتاب من اليهود والنصارى ! وتفسيرا آخر جعله جبرئيل ، قال : وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله : ومن عنده علم الكتاب قال : جبريل . وتفسيرا آخر جعله الله عز وجل ، قال : وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه : ومن عنده علم الكتاب قال : هو الله عز وجل . أما الطبري فخلاصة ما قاله في تفسيره ج 7 ص 118 ، أن في الآية قراءتين ، قراءة بالفتح فتكون من اسما موصولا ، وعليه فسروها بابن سلام واليهود والنصارى ، وروى في ذلك روايات ، ومن طريف ما رواه فيما بينها ( عن أبي صالح في قوله : ومن عنده علم الكتاب ، قال : رجل من الإنس ولم يسمه ) وكأن أبا صالح خاف أن يقول إنه علي عليه السلام ! ثم ذكر الطبري أن في الآية قراءة بالكسر ( من ) وأنه كان يقرؤها المتقدمون ، وكأنها عاشت مدة بعد عمر ثم تلاشت !