العاملي
28
الانتصار
علي بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وفي الأئمة بعده ، وعلي عنده علم الكتاب ) انتهى . وقال علي بن إبراهيم القمي في تفسيره : 1 / 367 ( فإنه حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الذي عنده علم الكتاب هو أمير المؤمنين عليه السلام . وسئل عن الذي عنده علم من الكتاب أعلم أم الذي عنده علم الكتاب ؟ فقال : ما كان علم الذي عنده علم من الكتاب ، عند الذي عنده علم الكتاب ، إلا بقدر ما تأخذ البعوضة بجناحها من ماء البحر . . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ألا إن العلم الذي هبط به آدم من السماء إلى الأرض وجميع ما فضلت به النبيون إلى خاتم النبيين في عترة خاتم النبيين صلى الله عليه وآله ) . انتهى . ولا نطيل في إيراد الروايات الدالة على ذلك من مصادرنا . أما مفسروا إخواننا السنة فمنهم من تحير في تفسيرها ، ومنهم من فسرها برجل يهودي أسلم ! وكأن المهم عندهم إبعاد الآية عن علي ولو بتلبيسها ليهودي ، ولو لزم منها أن لا يكون في الأمة الإسلامية شخص عنده علم القرآن ! ! قال السيوطي في الدر المنثور : 4 / 69 ( قوله تعالى ويقول الذين كفروا . . . الآية . أخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم أسقف من اليمن ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل تجدني في الإنجيل رسولا ؟ قال : لا ، فأنزل الله قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب . يقول : عبد الله بن سلام ! ) . انتهى .