العاملي

284

الانتصار

الوجه الثالث : أن العترة لم تجتمع على إمامته ولا أفضليته ، بل أئمة العترة كابن عباس وغيره يقدمون أبا بكر وعمر في الإمامة والأفضلية ، وكذلك سائر بنو هاشم من العباسيين والجعفريين وأكثر العلويين . وهم مقرون بإمامة أبي بكر وعمر وفيهم من أصحاب مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد وغيرهم ، أضعاف من فيهم من الإمامية . والنقل الثابت عن جميع علماء أهل البيت من بني هاشم من التابعين وتابعيهم من ولد الحسين بن علي وولد الحسن وغيرهما ، أنهم كانوا يتولون أبا بكر وعمر وكانوا يفضلونهما على علي . والنقول عنهم ثابتة متواترة ، وقد صنف الحافظ أبو الحسن الدارقطني كتاب ثناء الصحابة على القرابة وثناء القرابة على الصحابة ، وذكر فيه من ذلك قطعة ، وكذلك كل من صنف من أهل الحديث في السنة ، مثل كتاب السنة لعبد الله بن أحمد ، والسنة للخلال ، والسنة لابن بطة ، والسنة للآجري ، واللالكائي والبيهقي ، وابن ذر الهروي ، والطلمنكي ، وابن حفص بن شاهين ، وأضعاف هؤلاء ( كذا ) الكتب التي يحتج هذا بالعزو إليها ، مثل كتاب فضائل الصحابة للإمام أحمد ، ولأبي نعيم ، وتفسير الثعلبي ، وفيها من ذكر فضائل الثلاثة ما هو من أعظم الحجج عليه ، فإن كان هذا القدر حجة فهو حجة له وعليه ، وإلا فلا يحتج به . الوجه الرابع : إن هذا معارض بما هو أقوى منه ، وهو أن إجماع الأمة حجة بالكتاب والسنة والإجماع والعترة بعض الأمة ، فيلزم من ثبوت إجماع الأمة إجماع العترة . وأفضل الأمة أبو بكر . * وكتب ( عبد الله ) بتاريخ 23 - 11 - 1999 ، الثامنة مساء : ملاحظات على كلامك :