العاملي

235

الانتصار

الخلفاء . والرابع بالإسلام علي ( رض ) وما له من فضائل كثيرة . هذا هو المقياس الصحيح للآية . * وكتب ( فرزدق ) بتاريخ 27 - 1 - 2000 ، الثامنة صباحا : يا عمر : أولا : أنا لم أتناس الموضوع ، ولكنك أنت تعاميت عن المفهوم . . فأرجو منك لبس النظارة وإعادة قراءة الموضوع من جديد ، ففيه جواب شاف لكلامك ! ! ! فأنت لم تفهم مراد الله تعالى في آخر تلك الآية الشريفة وهو قوله تعالى : فضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما . . فإن المراد بأن المناط على من يتصف في بذله النفس أو المال بالمجاهد . . أي . . من يكون في عمله متصفا بصفة الجهاد في سبيل الله تعالى . . وأما من بذل ماله على فرض صحة ذلك ، بغير هذا الوجه ، أو كان في جهاده مرائيا مثلا ، أو لم يتحقق منه جهاد واقعي ، وإنما هو حضور في المعركة ، بل فرار وخذلان في بعض الأحيان ، فليس هذا من الجهاد في شئ . وبعبارة أخرى : فهل الحضور بمجرده ودفع المال بمجرده كاف في التقديم ؟ ؟ ! ! فلو كان الحال كذلك فإن هناك من الصحابة من لم يتخلف عن جميع غزوات النبي ( ص ) أيضا كعمار بن ياسر والمقداد بن الأسود وأمثالهما ، بل وأبلوا البلاء الحسن فيها . . فهل قارنتموهم بأولئك ؟ ؟ وهناك منهم من افتقر بسبب بذل جميع ماله في سبيل الإسلام ولم يك يمتلك عند موته سوى الحصير الذي يجلس عليه ، وهي السيدة الجليلة أم المؤمنين خديجة بنت خويلد ( رض ) مثلا . . فهل فضلتموها عليهم ؟ ؟ يا عمر : المقياس الحقيقي ليس هو بالكم وإن كان فاقدا للكيف ، وإنما هو بالكيف وإن افتقد الكم . . نعم إذا اجتمعا فهو خير على خير . . وأنى لك