العاملي
209
الانتصار
ثم ألا يعني الرجوع في بعض المسائل للأعلم جهلا ؟ ! وأي مسائل ؟ ! التي تتعلق بالأمور التي تبتلى فيها الأمة ! ! ! أنظر إلى عجز أبا بكر ( كذا ) في تفسير الكلالة ! ! وأنظر إلى ما حكم في إرث فاطمة عليها السلام ، وتراجعه وتخبطه في الأمر وأي أمر ؟ الإرث ! ! ! وأنظر إلى أحكام وفتاوى عمر في الفروج والدماء وغيره مما ذكرته كتبكم ! أمثل الجاهل بمثل هذه الأحكام يقال له عالما ( كذا ) ؟ ! ! فضلا عن أن يتولى خلافة رسول الله صلى الله عليه وآله ويسوس الناس ! ! ( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون ) ! ! ولدي سؤال : هل رجع أمير المؤمنين علي عليه السلام إلى هؤلاء وأمثالهم في أمور الفتوى ؟ وهل تعرف بما أجاب الخمسة المجتمعون عندما عرضوا عليه أن يحكم بكتاب الله وسنة أبي بكر وعمر ؟ لقد رفض وأجاب : أعمل بكتاب الله ورأيي أو اجتهادي . هذا هو أمير المؤمنين علي عليه السلام . وصدق حين قال : ( فيا لله وللشورى متى اعترض الريب في مع الأول منهم حتى صرت أقرن إلى مثل النظائر ! لكنني أسففت إذ أسفوا ، وطرت إذ طاروا ، فصغى رجل منهم لضغنه ومال الآخر لصهره مع هن وهن ، إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه بين نثيله ومعتلفه ، وقام معه بنو أبيه يخضمون مال الله خضمة الإبل نبتة الربيع . . . ) اللهم ثبتنا على ولاية سيدي ومولاي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام . اللهم ثبتنا على ولاية محمد وآل محمد . اللهم آمين يا رب العالمين .