العاملي
187
الانتصار
الأخ العزيز محمد إبراهيم أدامه الله . أرجو أن تتحملوا تطفلي على هذا الموضوع . وأحب أن أبين بعض الملاحظات على ما أوردته من إشكال على ما أفاده الأخ خادم أهل البيت : أولا : إن هذا الحديث لم ينفرد به الشيعة ، كما أردت أن توهمه عند قولك ( حسب رواياتكم ) ! فقد أخرجه عدد كبير من أصحاب الحديث والتواريخ وصححه بعظهم مثل الطبري في تاريخه ج 2 ص 216 ، والإمام أحمد في مسنده ج 1 ص 159 ، والنسائي في الخصائص ص 18 ، والكنجي الشافعي في الكفاية ص 89 ، وابن أبي الحديد في شرحه على النهج ج 3 ص 255 ، وغيرهم كثير . ثانيا : قوله : إن أمير المؤمنين كان صبيا صغيرا لا يعرف معنى الوصاية والخلافة ، فكتب الحديث والتاريخ تدل على أن أول من آمن بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وآزره هو علي عليه السلام ، وكون عمره صغيرا لا يقدح في كونه وصيا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخليفة ، وهو في هذا العمر لأنها منصب إلهي ، وإلا كيف كان عيسى عليه السلام نبيا وهو في المهد ؟ ! الحديث واضح في الدلالة على الوصاية والخلافة . ثالثا : كون النبي صلى الله عليه وآله وسلم عرضها على بني هاشم فرفضوها وقبلها علي عليه السلام ، فهذا كله من تدبير الله تعالى لأن منصب الخلافة والولاية منصب إلهي كما قلنا ، والله تعالى هو الذي يختار الشخص المناسب لهذا المنصب ، ففي ذلك أبلغ حجة على بني هاشم في وجوب اتباع علي عليه السلام بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وليست المسألة مسألة انتخابات والرسول بانتظار من يرشح نفسه كما يصور ذلك الأخ