العاملي

124

الانتصار

وطبعا هناك مجالات أخرى هدفت الآيات القرآنية لها في سرده لقصص وسير الأنبياء السابقين . وللتذكير هنا فإنه من الثابت لدينا ( ولا أدري إلى أي حد تختلفون معنا في ذلك ) ورود آيات كثيرة في حق علي وبقية أهل البيت عليهم السلام منها آية التطهير ، وآية المباهلة ، وسورة الدهر ، وآية التصدق بالخاتم ، وغيرها كثير ، قد أوردها المفسرون ، وإن كانت لم تصرح باسم الإمام علي ( ع ) أو غيره . . . ولا أدري رأيكم في مثل هذه الأحاديث التي تفيد بهذا المعنى . مثال آخر : وهو تفضيلكم لأبي بكر وعمر بن الخطاب على بقية الصحابة . فهل لأي منهما ذكر صريح في القرآن ؟ حسن ، فهذا القرآن يذكر اسم أحد الصحابة صراحة ألا وهو زيد مولى رسول الله ( ص ) فهل لذلك معنى في التفضيل ؟ كلا . طبعا قد تقول لي : أن المراد هنا التصريح بالاسم مع ذكر فضيلة أو منقبة . أقول لك : نعم وحتى ذكر الفضيلة أو المنقبة بدون التصريح يؤدي لنفس الغرض ، إذا أفادت القرائن الأخرى ثبوت نسبة تلك الفضيلة لشخص ما . وأما التصريح بذكر الاسم فهو عائد لاعتبارات أخرى لا دخل لها بالتفضيل . ختاما : أريد التنويه إلى أنني قد كتبت هذه الكلمات لا للدخول في حوار أو إقناع أحد ، بل لمجرد عرض وجهة نظر ، فأنا أعتقد أن مثل هكذا قناعات في مجال العقيدة لا تغيرها بضع كلمات . كما أهيب بك أخي الكريم محمد إبراهيم ، البعد عن أسلوب التحدي في طرح المواضيع من مسلسلات إشكالية أو غيرها ، والذي قد يؤلب عليك من يرى في ذلك تعدي ( كذا ) على عقيدته ، فيسمعك ما لا تحب . عذرا على الإطالة ، والحمد لله رب العالمين .