العاملي

122

الانتصار

في فهمك لمثل هذه العقائد ومستنداتها العلمية . وإلا ففي الواقع فإنه ليس هناك أي إشكال . 1 - من خلال ما كتبت يتبين أنك تقارن بين فكرتين . الأولى : هو فضل مرتبة الإمامة على مرتبة النبوة . والثانية : هي فكرة تفضيل إمام على إمام ونبي في نفس الوقت ، وتعتبر أن بينهما تناقض وإشكال ( كذا ) . الجواب هو : كلا يا أخي ، فالمسألة هنا ليست واحد زائدا واحد ( كذا ) يساوي اثنين ، فليس معنى أن إبراهيم عليه السلام قد جمع النبوة والإمامة قد صار الأفضل . . نعم النبوة شرف ومكانة عند الله ولكن الإمامة أفضل والإمامة مراتب ودرجات . كما النبوة مراتب ودرجات تبينها القرائن والأدلة من القرآن نفسه ومن السنة المطهرة . وهنا مربط الفرس كما يقولون حيث الاختلاف بيننا وبينكم في فهم مدلولات الآيات وتفسيرها ، وفي الأخذ ببعض الأحاديث وترك الآخر . فبحسب الأدلة والقرائن القرآنية والروايات المعتبرة لدى الشيعة فهم يقولون بهذا الرأي . . وليس بسبب مقارنة سطحية بين مرتبة الإمامة ومرتبة النبوة . . وحيث الاختلاف بيننا وبينكم على قبول أو رد مثل هذا الروايات أو التفاسير ، فالأولى أن يكون النقاش على صحة هذه الأدلة من عدمه . وعليه يكون إثبات أو نفي ما يذهب إليه الشيعة في هذا الأمر . وبعيدا عن الأدلة والحجج النقلية ، أورد هنا مثالا قد يصلح لأن يقرب لك المعنى المراد بشكل عقلي ، وإن كان لا يصلح أن يكون حجة أو إثبات للقول بالتفضيل المشار إليه : هب أن لديك شخصين قد تقدما لوظيفة ، وجرت بينهما مفاضلة ، الأول لديه شهادة جامعية بمعدل مرتفع ، لكن معدل