العاملي

110

الانتصار

مقامهم عند الله تعالى هو الدرجة الأولى بين الخلائق . . وعندما نقول إن آل محمد معه في درجته يوم القيامة ، نؤيد قولنا بالأحاديث المتقدمة وغيرها . . على أنه يكفي أن تفكر في نفسك أن الذرية المؤمنة العادية تلحق يوم القيامة بآبائها ( ألحقنا بهم ذرياتهم ) . فكيف بخير المخلوقين ، وخير الذريات . . ومن أجل التخفيف عليك ، فقل : إن المقام العظيم الذي رويتم في صحاحكم أنه لا ينبغي إلا لشخص واحد ، هو لسيد الرسل صلى الله عليه وآله ، وأهل بيته ملحقون به إلحاقا . . فخففوا على أنفسكم ، واعتبروه من باب الالحاق ، وجمع الشمل ! ! أما نحن فنقول إنه استحقاق ذاتي أيضا ، وليس مجرد استحقاق تبعي فقط ! ! من ناحية أخرى . . فإن إشكالك علينا وارد على رواياتكم التي جعلت عمر في درجة النبي يوم القيامة ، وأن اليهود وكعب الأحبار شهدوا له بأن جنة الفردوس غرسها الله بيده ( الحسية ) وأن عمر يكون فيها ! ! ! كما جعلتم عائشة زوجة النبي صلى الله عليه وآله في الجنة ، وأنها تسكن معه في درجة الوسيلة ! ! ! فما دمتم أدخلتم تيما وعديا إلى درجة الوسيلة ، فتفضلوا بالسماح لنبي بني هاشم أن يدخل معه ذريته وأحب الناس إلى قلبه . . صلى الله عليه وعليهم ! ! * وكتب ( الرباني ) ، الثامنة مساء : أخي عقيل : 1 - ( لا نفرق بين أحد من رسله ) من الآيات المحكمات ، مفهومها واضح وجلي وهي كما ترى موجهة إلى المؤمنين .