العاملي
80
الانتصار
فاستكان أبو جعفر وقال : يا أبا عبد الله أأستقبل القبلة وأدعو ، أم أستقبل رسول الله ؟ فقال ( مالك ) : ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم عليه السلام إلى الله تعالى يوم القيامة ؟ ! بل استقبله واستشفع به فيشفعك الله تعالى ، قال الله تعالى : ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول ، لوجدوا الله توابا رحيما . 2 - قال العبدري المالكي في شرح رسالة ابن أبي زيد : وأما النذر للمشي إلى المسجد الحرام أو المشي إلى مكة فله أصل في الشرع وهو الحج والعمرة ، وإلى المدينة لزيارة قبر النبي صلى الله عليه ( وآله ) أفضل من الكعبة ومن بيت المقدس . وقال ابن الحجاج في المدخل ج 1 ص 256 بعد نقل هذه العبارة : وهذا الذي قاله مسلم صحيح ، لا يرتاب فيه إلا مشرك أو معاند لله ولرسوله صلى الله عليه وآله ! ! 3 - يقول جمال الدين عبد الله الفاكهي المكي الشافعي المتوفى سنة 927 ، في كتابه ( حسن التوسل في آداب زيارة أفضل الرسل ) : يتتبع ( المسافر لزيارة النبي ) ما في طريقه من المساجد والآثار المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه ( وآله ) فيحييها بالزيارة ويتبرك بالصلاة فيها . 4 - يقول الفقيه الشرنبلالي في كتاب ( مراقي الفلاح ) : فإذا عاين ( الزائر ) حيطان المدينة المنورة يصلي على النبي ثم يقول : اللهم هذا حرم نبيك ومهبط وحيك فامنن علي بالدخول فيه ، واجعله وقاية لي من النار وأمانا من العذاب واجعلني من الفائزين بشفاعة المصطفى يوم المآب .